أخفيك خوفا
بقلمي هدى عبده

ما جئت إلا والحياء يرافق
قلبي، ويُربكني إذا ما أنطق
أخفيك خوفا أن يراك تلهفي
وأشيح وجهي… والهوى يتعلقُ
ناداكَ قلبي ثم عاد مرتبكًا
كطفلةٍ إن قيل: هذا يُعشقُ
فدنوت… فارتجفت دون تعللٍ
وتعثر الصمت الجميل ونطقُ
كنت الأمان إذا تناثرت الخطى
وغدوت ظلي حين ضل المرفقُ
في صوتكَ الدفء الذي حيرني
أألوذ منه؟ أم إليه أهرق؟
ما عدت أجرؤ أن أسمي ما بنا
خوفًا عليه إذا اسمه يُحرقُ
لكنني أعرف—وإن أخفيتهُ—
أن الفؤاد بغير قربك يُختنقُ
قيد من النورِ التفّ بمعصمي
فتبسمتُ… فالقيدُ حين يُؤنسُ يُعتقُ
علّمت قلبي أن يكون صلاة
تمشي على استحياءها وتَرفقُ
حتى إذا ضاق الوجود بخافقي
صار الفناء حضن صدرك أَوسعُ
فخذ الفؤاد، فإنني مستسلمةٌ
لكن بخجل من يحبّ ويصدق
إن كان حبكَ زلةً فدعائي
أني به أقرب… وأرق… وأخلقُ
د.هدى عبده 🖋

اترك تعليقًا

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
أنشئ موقعك الإلكتروني مجانًا على WordPress.com.أنشئ موقعك الإلكتروني.
ابدأ مجانًا