

شِراعي يتبعُك
بقلمي هدى عبده
يا مَن سَكَنْتَ الروحَ حتى أشرقتْ
في مقلتيَّ من المدى أنوارُكْ
أبحرتُ في بحرِ المحبةِ عاشقًا
فغدتْ شراعي في الحياةِ مدارُكْ
إن غبتَ عن عيني فقلبي لم يزلْ
يرعى خُطاكَ، ويستعيدُ حوارُكْ
ما كنتُ أهوى الحبَّ يومًا عابرًا
لكنْ وجدتُ العمرَ بعضَ قرارُكْ
والريحُ إن عصفتْ بدربي لم أزلْ
أمضي، وإن شوكُ الطريقِ حصارُكْ
أنتَ المرافئُ حين تتعبُ رحلتي
وأنتَ في ليلِ المسافاتِ نارُكْ
أعطيتُكَ القلبَ الذي لم يخنِ عهدًا
فاحفظْ عهودَ الودِّ إنْ أختارُكْ
وأنا كتبتُ من الحنينِ قصائدي
حتى غدا نبضي يفيضُ مدادُكْ
إن بدّلتْنا في المسافاتِ النوى
سأظلُّ أبحثُ في المدى عن دارُكْ
فأنا العشيقُ، وأنتَ عرشُ محبتي
وبكلِّ صدعٍ في ضلوعي دارُكْ
خذْ ما تبقّى من سنيني إنني
ما عدتُ أرجو في الحياةِ سواكْ
إن كان بحرُ العمرِ يمضي بي بعيدًا
فشراعيَ المرفوعُ دومًا نحوَكْ
واللهُ يعلمُ أن حبّيَ لم يكنْ
نزقًا، ولكنْ كان صدقًا في هواكْ
فإذا تهادى الليلُ فوقَ مسافتي
ناديتُ: يا حلمَ الفؤادِ أراكْ
وأظلُّ أمضي، لا أريدُ نهايةً
ما دام قلبي في الحياةِ معاكْ
اترك تعليقًا