

وشمُ الحنين
بقلمي هدى عبده
يا حنين، رفقا بالضلوع فإنها
تَصطلي، ويسهرُ في مداك نهارها
تأتي كأجراس الوعود، ورنها
يسري بأقصى الروح حين يُثارها
والشوق يحفرُ في المسافات مَجره
حتى غدا بين الضلوع مسارُها
والقلب فوق جمر الغياب كأنه
قِدرٌ تَفورُ على اللظى أسرارُها
يا ساكن الآفاق، هل بلغ المدى
دُخان نار أضرمتها نارها؟
هل أبصرت روحُك في الدجى شهب الأسى
تهوي، ويحملها إليك مدارها؟
أم هل سمعت من المسافة خافقًا
يدعوكَ، والليل الطويل حصارها؟
ما بين أضلاع الحنين قصيدةٌ
مكتوبةٌ بالنار، لا تُمحى آثارُها
والوجه وشمٌ في مسامح مهجتي
ثبتت به في الروح كل مَلامحها
والقمر الواقف في مفترق السما
يرعى سؤال القلب حين يُثارُها:
أهذا هو الحب الذي لا ينتهي،
أم أنه الولهُ الذي أعماه سارُها؟
أم أنه جُنونُ شوقٍ عابرٍ
سرق الحكيم، وما أطاق قرارها؟
حتى غدا وجه الحبيب قصيدةً
في جدار روحٍ لا يشيخ نهارها.
د. هدى عبده ✒️
اترك تعليقًا