
بقلم الاديب الفنان الشامل الاستاذ بلعباس المختار الشاعر و الزجال الغنائي و القاص و المسرحي و الملحن و المغني الطربي و الرياضي و الجمعوي من المغرب
★ من أنا ؟!!! من أنا ؟!!! ★
تحوم حولي كل الظنون
تهمس في أذناي الشجون
تلاحقني نظرات العيون
فأتيه لوحدي في الكون
و بين شفتاي أغرب سؤال
و بعقلي شكوك و أهوال
فأردد دوما هذا السؤال
بلا جواب و بلا آمال
من أنا ؟!!! من أنا ؟!!!
عندي فقط هذا السؤال
الذي يُشغلني حتى الآن
غَيَّرَ لي جميع الأحوال
غمرني بالشكل و النسيان
فبأفعالي القبيحة الخبيثة
و بما قمت به من فضيحة
البينة كالشمس الواضحة
و التي جعلتها مستوية
من سكر و فساد و دخان
المضر بالطبيعة و الأبدان
ظننت نفسي أكبر شيطان
أو ممكن بقية من جان
أو مخلوق بلا أي عنوان
بلا حب لا أهل و لا جيران
فيراودني مرارا السؤال
من أنا ؟!!! من أنا ؟!!!
فهل الجواب عنه محال
أو يا ترى ضرب من خيال
يُجيني الضمير بكل حنان :
أنت سيدي الحبيب إنسان
موصوف دوما بالنسيان
كم متلهف للحظة و الآن
لأنك مغرور و أناني
تراوغ الجميع أشر دجال
تكره الصبر و التأني
ما تعشق لنفسك إلا الكمال
كثير الغيرة حقود شيطاني
من طبيعتك دائما عدواني
بارع جدا في الجدال :
لأنك إنسان !! لأنك إنسان !!
أسكنك الله الأرض بعد الجان
فجاروا على بعضهم بالطغيان
أكثروا الظلم و غيبوا الميزان
بجميع المآسي الضارة قاموا
و بقهر الآخرين بالعدوان
إغتصبوا و أحرقوا و هدموا
أشاعوا في الأرض الطغيان
فيها الأمن و الأمان أعدموا
فانتقم منهم رب الأكوان
إختارك ربي عز و جل حارسها
و خليفته المكرم المبجل عليها
حتى آن !!! حتى آن !!!
لكي تبني و تعمر و تصلح فيها
لتحفظها تنميها و تحرسها
من كل يد أثيمة تسعى لخرابها
بالعلم و المعرفة و اتباع القرآن
فعلمك بالوحي و نور القلم
ما لم تكن تعرف أو تعلم
و رزقك من الطيبات و النعم
ما لم تكن أبدا تتأمله أو تحلم
و جعلك على أحسن قوام
لا كالأسماك و الطيور و الأنعام
بل على أحسن و أبهى ما يرام
مند خلق سيدنا و أبونا آدم
إلى أن يرث الله الأرض و الأنام
فسبحان الله الخالق المنان
فحبب إليك الغَنِيُ كل الخير
و طُهْرَ العشرة و الإيمان
فما اختار عقلك إلا الشر
و كثرة الخصام و طول اللسان
فلم تسلك أبدا هُدَاهُ يا بشر
و إتباع ما علمه لك الرحمان
فاخترت يا ترى القبح و الشر
و الظلم و الجور و الخذلان
و زين و اختار لك الصبر
و التسامح و قبول القدر
رفضته وجهت نفسك إلى القهر
فها أنت في كل بلد و قُطر
تُهدم و تقتل و تعدم و تُكسر
تقدف العباد بالنار و الحديد
و أمرك الجائر بينهم شديد
لا يهمونك من قريب أو بعيد
كفاك لوحدك في العيش الرائد
و للجميع تثرك لهم الجايد
فغيبت يا إنسان كلية عقلك
الذي هو لجالمك و كل نورك
و قتل كل الحنان بقلبك
الذي هو بوصلتك و دليلك
و اتبعت شر نزواتك و هواك
عظم و اشتد و زاد بطشك
أنصحك بان تعود إلى نفسك
و اهجر و العن شيطانك
و قرر العودة حالا لربك
الله العلي المتعال مخلصك
عساه أن يكون بك رحيم
يمحي عنك ذنبك العظيم
يمتعك بالنظر لوجهه الكريم
و يجازيك بدخول جنة النعيم
الشاعر و الزجال الغنائي و القاص
ذ . بلعباس المختار
اترك تعليقًا