

إعراب الهوى
بقلمي هدى عبده
يا من إذا نُطق الجمال تكلّمت
عنه الحروف وضاق عماها الفمُ
أنتِ القصيدة حين تُولد رعشةً
ويفيض من أهدابها المعنى الحميم
ما كنت قبلك غير حرفٍ تائهٍ
بين السطور.. يجره العدم العقيم
حتى أتيت. .. فصار قلبي مُعربًا
بعد الضياع… وزال عنه المبهم
وتعلّمت بأن حبك آيةٌ
فيها من الإعجازِ ما لا يُفهمُ
أمشي إليك كأنني فعل الهوى
والشوق فاعلهُ…. وأنت التيممُ
وأراك في ليل التأمل كعبةً
تُتلى، ويحرس نورها التسليم
ما بين عينيك القصائد كلها
وبصدرك التاريخ والتقديم
إن مر طيفك في دمي، تهتز بي
لغةٌ… ويورق في الضلوع نسيم
أنت التي جعلت روحي منبرًا
وتركت في صمت الصلاة تراتيل
فإذا دعوت الله كان دعاؤه
أن لا يضيع من الهوى المتقدّم
إني رأيتك في الوجود حقيقةً
وتكسّرت عند الحقيقة أنجمُ
فغدوت لا أهوى سواك تعبدًا
العشق بابٌ.. والوصال تَيمّمُ
حتى إذا فنيَ الكلام ولم يعد
إلا السكون، تكلم المتصوف
ورأيت وجه الله يلمع خاشعًا
في كل شيءٍ… حين وجهك يُلهمُ .إذا تهادى الياسمين على المدى
فالعطر بعض حديث روحٍ مُزهره
والشعر إن صدق الشعور بأهله
غدت الحروف من الجمال منوّره
د.هدى عبده 🖋
اترك تعليقًا