

…..( قِصَّةُ حُبِّي )…..
فِي حَيَاةِ كُلِّ مِنَّا حِكَايَةَ حُبٍّ وَاحِدَةٍ لَا تَتَكَرَّرُ…..
اَلْبِدَايَةُ مَعِي _ وَمِنْ مُجَلَّدِ ذِكْرَيَاتِي…..
…..( قِصَّةُ حُبِّي )…..
حِكَايَةَ لَنْ تَتَكَرَّرَ مَهْمَا طَالَ اَلزَّمَانُ بِي ، وَالْفُرْصَةُ لَا تَأْتِي مَرَّةً وَاحِدَةً كَمَا يَزْعُمُ اَلْبَعْضُ ، بَلْ تَأْتِي أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ ، وَلَكِنَّ؛ إِمَّا أَنْ تَنْتَهِزَ اَلْفُرْصَةُ، أَوْ تُفَرِّطُ بِهَا .
“البداية”
كُنْتَ بِالدِّرَاسَةِ اَلثَّانَوِيَّةِ مُتَفَوِّقًا وَكُنْتُ اِحْتَلَّ اَلْمَرْكَزُ اَلثَّانِي ، لِمُدَّةَ ثَلَاثِ أَعْوَامٍ عَلَى اَلتَّوَالِي عَلَى اَلْقِطَاعِ اَلتَّعْلِيمِيِّ ، وَبِالْأَخَصِّ عَلَى أَرْبَعَةِ مُحَافَظَاتٍ بِمِصْر ، كَانَتْ أُسْرَتِي اَلَّتِي نَشَأَتْ فِي أَحْضَانِهَا أُسْرَةً مُتَوَسِّطَةً اَلْحَالِ ، دَخَلَتْ اَلدِّرَاسَةُ اَلْجَامِعِيَّةُ وَأَنَا لَا أَسْتَطِيعُ حَتَّى أَنْ أَحْصُلَ عَلَى مُلْزِمَةٍ وَاحِدَةٍ، لِكَيْ اِسْتَخْدَمَهَا فِي اَلْمُذَاكَرَةِ ، ظُرُوفَ اَلْأُسْرَةِ مَادِّيًّا كَانَتْ ضَعِيفَةً ، اِتَّجَهَتْ لِلْعَمَلِ بِإِحْدَى اَلْمُدُنِ بِمِصْر لِكَيْ أَحْصُلَ عَلَى اَلْمَالِ ، وَأَسْتَكْمِلُ دِرَاسَتِي وَلَكِنْ أَصَابَ وَالِدَتِي اَلْمَرَضَ، وَكُلَّ مَا كُنْتُ أَعْمَلُ بِهِ يَذْهَبُ لِعِلَاجِهَا، إِلَى أَنَّ تَرَكَتْ اَلْجَامِعَةُ وَتَفَرَّغَتْ لِلْكَدِّ وَالْعَمَلِ لِكَيْ أَنْقَذَ وَالِدَتِي، وَلَكِنْ جَاءَتْهَا اَلْمَنِيَّةُ بَعْدَ عَامَيْنِ ،
ثُمَّ تَعَرَّفَتْ عَلَى فَتَاةٍ جَمِيلَةٍ بِكُلِّ اَلْمُعَايَرِ ، وَلَيْسَ اَلْجَمَالُ يُقَاسُ بِالشَّكْلِ أَحْيَانًا وَلَكِنْ كَانَتْ جَمِيلَةً ، بِكِيَانِهَا وَأُسْلُوبِهَا وَحِكْمَتِهَا وَنُضُوجِهَا اَلْفِكْرِيِّ ، جَعَلْتُنِي أَنْسَى كُلُّ آلَامِي وَأَحْزَانِي ، كَانَتْ تُعَامِلُنِي بِمُنْتَهَى اَلْحُبِّ اَلَّذِي يتَمَنَّاهُ كُلُّ عَاشِقِ ، كَلَامِهَا بَسِيطٍ وَلَكِنَّ مَعَانِيَهُ سَامِيَةٌ، تَعَلَّمَتْ مِنْهَا كَيْفَ أُحِبُّ وَمَتَى أَكْرَه وَمَتَى أَحَنَّ ، وَكَيْفَ أَعْدَلَ أُمُورِي وَمَتَى أَكَلَ عَنْ اَلْحَدِيثِ ، رَبَاَاَاَاَااَهْ … مَاذَا أَقُولُ لَكُمْ ، وَمَاذَا أَحْكِي، وَأَيُّ اَلْأَوْرَاقَ تَكْفِي لِلْحَدِيثِ عَنْهَا ، كُنْتَ أَرَاهَا وَكَأَنَّنِي فِي عَالَمٍ آخَرَ كُلَّهُ سَعَادَةٌ ، مِنْحَتِي بِفَضْلِهَا أَجْمَلَ اِحْتِوَاءٍ عِشْتَ مَعَهَا قِصَّةَ حُبِّ تَحَاكَتْ بِهَا مَدِينَةٌ بِأَكْمَلِهَا ، لَمْ نَفْتَرِقْ مَرَّةٌ وَلَمْ يَكْرَهْ أَحَدُنَا اَلْآخَرُ مَرَّةٌ، كَانَ اَلْحُبُّ بَيْنَنَا عَلَاقَتُهُ كَبِيرَةً وَطِيدَةً تَعَايُشُنَا قِصَّةَ اَلْحُبِّ عَلَى مَبَادِئِ اَلْإِخْلَاصِ، وَكُنَّا لَا نَسْتَطِيعُ اَلْبُعْدُ وَلَوْ لِسَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَرْوَاحُنَا مُتَعَلِّقَةً كَالطُّيُورِ اَلَّتِي تُحَلِّقُ فِي اَلسَّمَاءِ وَلَا تَهْبِطُ إِلَّا لِحَاجَةٍ، فَكُنَّا فِي اَلْبُعْدِ أَرْوَاحَنَا تُحَلِّقُ فِي سَمَاءِ اَلْعِشْقِ وَالْحَنِينِ، وَهُبُوطِ أَرْوَاحِنَا هُوَ اَللِّقَاءُ اَلْجَمِيلُ،سَنَتَانِ نُحِبُّ وَنُجَاهِدُ لِأَجْلِ أَنْ نَبْقَى سَوِيًّا وَنَنَالُ مِنْ آمَالِنَا خَاتِمَةً جَمِيلَةً، نُؤَكِّدُهَا بِالِارْتِبَاطِ، وَلَكِنَّ حَدَثَ شَيْءُ مَا، اِكْتَشَفَتْ أَنَّنِي سَوْفَ أَذْهَبُ لِتَأْدِيَةِ اَلْخِدْمَةِ اَلْعَسْكَرِيَّةِ لِمُدَّةِ عَامِ وَنِصْفِ حَيْثُ أَنَّنِي قَدْ حَصَلَتْ عَلَى مَعْهَدٍ فَنِّيٍّ تِجَارِيٍّ بُعْدُ تَرْكِ اَلْكُلِّيَّةِ فَتِلْكَ اَلْفَتْرَةُ اَلَّتِي دَرَسَتْ بِهَا هِيَ وَقْتُ اَلْعَلَاقَةِ بَيْنَنَا، دَخَلَتْ اَلْخِدْمَةُ اَلْعَسْكَرِيَّةُ وَقَلْبِي يَنْفَطِرُ عَلَيْهَا وَالرُّوحِ تَكَاد تَخْرُجُ مِنَى إِلَيْهَا، عَامٌ وَنِصْفُ وَكُلَّمَا نَزَلَتْ فِي أجَازَةٍ، لَا أَذْهَبُ لِرُؤْيَتِهَا، رَغْمَ شَوْقِي اَلْكَبِيرِ وَلَكِنْ أَتَعْرِفُونَ لِمَاذَا لَمْ أَذْهَبْ لِرُؤْيَتِهَا ؟ ! لِأَنَّنِي فَكَّرَتْ بِعَقْلَانِيَّةٍ، شَابٌّ مِثْلِيٌّ سَيَخْرُجُ مِنْ اَلْخِدْمَةِ اَلْعَسْكَرِيَّةِ لَا يَمْتَلِكُ قُوتَ يَوْمِهِ وَلَيْسَ مَعَهُ مَا يَسْتَطِيعُ اَلزَّوَاجُ بِهِ، وَهِيَ بِأَجْمَلِ سَنَوَاتِ اَلْعُمْرِ وَأَنَا بِأَسْوَأ حَالَاتِ اَلْفَقْرِ ، هَلْ أَرْبُطُهَا عَلَى مُسْتَقْبَلِيٍّ اَلَّذِي لَا أَعْلَمُهُ، هَلْ أَجْعَلُهَا تَنْتَظِرُ . . ؟! وَإِلَى مَتَى ؟
هَلْ ضَمِنَتْ مُسْتَقْبَلِيٍّ !! فَكَّرَتْ حِينِهَا بِعَقْلِي وَمِنْ دَافَعَ حُبِّي اَلْخَيْرُ لَهَا_ ذَهَبَتْ لِوَالِدِهَا وَصَارَحَتْهُ بِأَنَّنِي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَكْمَلَ مِشْوَارِي مَعَ اِبْنَتِكَ وَكَانَ اَلرَّجُلُ سَعِيدًا بِصَرَاحَتِي وَعَلِمَ أَنَّنِي فِعْلاً أَحَبَّهَا، وَأُحِبُّ اَلْخَيْرَ لَهَا حَتَّى لَوْ مَعَ غَيْرِي، وَلَكِنَّ ؛ اِنْفَطَرَتْ هِيَ فِي بُكَاءُ كَسْرِ كُلِّ قُوَايَ، وَلَامَتْنِي، وَلَكِنَّنِي حَاوَلَتْ إِقْنَاعَهَا بِأَنَّنِي لَنْ أَكُونَ جَدِيرًا بِإِسْعَادِهَا وَأَحْتَاجُ سَنَوَاتٍ لِكَيْ أَقِفَ عَلَى أَرْجُلِي، اِفْتَرَقْنَا وَكَّلَ مِنَّا لَا يَقْبَلُ تَوْدِيعَ اَلْآخَرِ .
وَارْتَمَيْنَا كُل فِي أَحْضَانٍ أَخِيرَةٍ، فِي لَحْظَةِ وَدَاعٍ مُؤْلِمَةٍ، مَازِلْتَ أَتَذَكَّرُهَا حَتَّى اَلْآنَ، وَيَقْشَعِرُّ كِيَانِيٌّ لِتِلْكَ اَللَّحْظَةِ،
سَلَامِي عَلَيْكَ أَجْمَلَ حُبٍّ فِي حَيَاتِي، سَلَامِي لِأَجْمَل حَرْفٍ بَدَأَتْ بِهِ اَلْأَسَامِي ( أ )، سَلَامِي لَمِنْ كُنْتَ أَتَمَنَّاهَا شَرِيكَةً لِحَيَاتِي ، سَلَامِي لِشَخْصِكَ اَلرَّائِعِ حَتَّى مَمَاتِي ،
……
( قِصَّةَ حُبِّي )
قِصَّةٌ حَقِيقِيَّةٌ لِلشَّاعِرِ
د . عِمَادُ اَلشَّافِعِي مُوسَى
مِنْ مُجَلَّدِ اَلذِّكْرَيَاتِ
تَمَّ اِخْتِصَارُ أَحْدَاثِ اَلْقِصَّةِ كَيْ لَا يَمَلُّ اَلْقَارِئُ
وَشُكْرًا مِنْ اَلْقَلْبِ لِمُتَابَعَتِكُمْ
مُتَمَنِّيًا اَلتَّوْفِيقَ
لِكُلِّ اَلْأُدَبَاءِ اَلزُّمَلَاءِ اَلْأَفَاضِل.
@
أضف تعليق