

استميحكَ عذراً يا ظلِّي المبجل
فخيمةُ عزائكَ لا تضيئُ
مثلَ جزيرةٍ منسيةٍ
تحاصرها الأنواءُ
حبواً كنتَ تستظلُ قامةَ راحتي
وتتكئ في النمنماتِ ثرثرةُ خطواتي
سراً همستُ لك
حذارِ أن تتطاولَ ظلَّ ياقتي
وترقصَ كطاووسٍ أمامَ مرآتي
استيقظ من يوتيبيا فحولتك
فقهقهةُ سلالمِ النشوةِ
تتوجعُ من طيشِ سطوتكَ
فليسَ كل نساءِ حيّينا جواري فتوحاتكِ المخمليةِ
وليس كل رجالها عبيدٌ
لن يُصلّوا لهياكلكَ الهشةِ
ولن يناموا في محاريبكَ المهجورةِ
حين تتلبسنا الترهاتُ يا ظليَّ المبجل
ننزعُ الأقنعةَ عن أفواهنا
نكتب على سبورةِ أيامنا
انكَ لستَ توأمَ ظلنا
حينها ستسمعُ ضحكاتِ أطفالِ الحي
ينزعونَ
يمزقونَ ظلكَ الدخيلَ
وستدركُ أن حلمكَ ولد مكسوراً
حين تطاولَ ظلَّ جدائلِ الحالماتِ
الحلمُ في حيينا يا ظلُ
لا يأسرهُ غنائمكَ المنهوبةُ
الحلمُ يا صاحبَ الظلِّ الصغيرِ
حمحماتٌ
صرخاتُ وجع
ونفيرٌ للحمائم
أن الطيرانَ فوق ظلكَ
أولُ حجلةٍ
من رقصةِ الحجلِ .
عبدالباري احمه.
سوريا / قامشلي
أضف تعليق