

كتابة فنية إبداعية بيني وبين الكاتب والأديب الغني عن التعريف Mohand Kaffouf Erraji
قيل قديما أن عدم التسامح يشبه الفرد حين يشرب السم وينتظر أن يموت الشخص الآخر ،فالحقد سم ،والحقائق من غير أهلها سم ، والعجرفة سم فأي سم تفضلون…؟
✍ الاتجاه المعاكس للتسامح
نرى الاشياء بأذنينا وهذا سر الانفلاث ، علاقات كانت نقية صادقة تلوح في الافق ، إلى ذاك النور القاتم بإطلالة ساخرة، ترى ما الذي حصل ؟؟
نصدق ما نسمع، وننسى أننا شعوبا راقية في تعابيرها وقراءة الكلمات الدلالية بوضوح .
لم هذا الشتات المزري الذي حل بشتى الافراد والجماعات ؟؟ أوليس من العيب أن نتبع ما نسمع دون أن ننظر إلى الحقيقة المطلقة بشكل منطقي، واقعي له أثر إيجابي على سلوكنا ؟؟؟
أين نحن ؟؟ من كل هاته القيم والشيم ، من كل التفاهات الضاربة في عصرنا الحاضر ؟؟؟
حيثيات وأحكام ، وشهادات تحكم على المحكوم عليه بالظلم وتشكيك الرأي إن كان خاطئا ، يكون انذاك تحت مسطرة أناس لم يعرفوا معنى للاحترام والأدب والوفاء .
روايات تسرد في الغيب وأخرى ممنوعة من العرض تحت أسباب معينة ، خبايا ومزايا تتصف بالعدم وإنه لسقم في قلوب سوداء تقصي معنى للبقاء .
لإبقاء الود بالعلاقات المتميزة ، القائمة على الرحمة والمغفرة والأمان ، كلمات مبعثرة تخرج من ثغري كلما تحسرت من هذا الزمان.
نعيش على أمل التغيير من هذا الواقع الدوني، لعل القادم أجمل، ولعل الآتي أفضل ، لنسرد ما جاء في الاحلام بأمل أن يكون انسجام على مر الايام .
سنرى الأقدار، سنرى الانهار الحالمة الحالكة قد رجعت إلى مجراها الطبيعي ، سنرى ذاك النور القاتم قد ابيض بقلوب بيضاء مؤمنة بالحق لا بالباطل ، سنرى ……..
وهل هاته الرؤية و الرسالة و الاهداف المتوخاة ستحصل يوما ما ؟؟؟ سنرى ما يخبؤه لغز هاته اللعبة، وسنعزف لحنا صاخبا بإيقاع موسيقي رنان ، سنعزف أوثارا شجية كعصفور يغرد فوق شجرة عالية خضراء ….
سأحلم بالنصر لعل حلمي لن يتبخر .
عصارة أيام ثقال ستروي ما يقال في علن مبني على سنابل أتت من تربة خصبة ، ماؤها نهر صاف يطلق عنان الخيال ، بجرعات قوية.
بقلمي المتواضع أيقونة الأطلس أسماء حميد عمور
قرأت مرات ومرات هذه الكلمات. حاولت أن أتقمص شخصية القارئ الذكي ، قرأتها بلساني قبل أذناي ، لأن رؤية الاشياء بالأذن كما تفضلت هو نوع القساوة، اتهام بالزور…الحقائق السمعية كبح للكبرياء وغضب مغروس في الاحشاء .
جميعا نبحث عن السلام الداخلي ، والوضوح العقلي، فلا داعي للألم ولا للمعاناة، ربما الصمت هو انسحاب بشكل صائب، هو تسامح مع الذات .
وأضيف أن الصمت تسامح أيضا مع الآخر، لاأقترح نكران الآخر ولا كبث مشاعره ونكرانها، بل لنبحث عن طرق مسؤولة للتعامل ، كالذكاء والفطنة ، ولا نكن عبيدا لردود أفعالنا حين نرى للأذن اتجاه الآخر واتجاه الغرائز البدائية .
لنكن مسالمين ، حتى الغفران، فبالغفران سننال مكاننا الواضح تحت الشمس .”فالغفران هو الشذا الذي يلقيه زهر البنفسج على القدم التي داست عليه “كما قال مارك تواين”.
نحلم بالنصر ، بالتسامح، بالصبر، بالغفران،،، كلها كلمات موجبة يديرها العقل ، ويدونها القلب، لأن حاستنا السادسة هي التمييز بين ماهو هراء وما هو صحيح ، كي نعيش سالمين والقول فينا جميل .
بقلم الأستاذ المفكر الأديب والشاعر الغامض الكورديو محند كافوف الراجي
أضف تعليق