اليد الخفية التى تحكم العالم
الحلقة ٢٣
_______________________
الحمدلله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله وبعد
سنتحدث اليوم عن كيف استطاعت الماسونية العالمية ان تؤسس دولة الصهاينة وتخترق ماحولها من بلدان
____________________________________
لقد اِستطاعت إسرائيل والحركة الصُهيونية أن تُقدِّم نفسها في إفريقيا مؤخّراً وفي دولٍ عربية، على أنها رقم وجزء لا يتجزّأ من النظام العالمي، لا يمكن لأحد أن يتخطّاه.
أمام هذه المُعادلة المُعقَّدة التي تحتاج لِلعقلية القوية لِفَهْمِها، يصعب على العرب قراءة الواقع والأحداث من حولِهم واِستغلالها، والظهور كقوّةٍ موحَّدةٍ وكيانٍ مُتكامِلٍ يأخذ حيَّزاً في النظام العالمي.
وبالعودة إلى التاريخ مرة اُخرى، يُمكننا أن نترك عنواناً قد يعطي تفسيراً على مَدى قُدرة الحركة الصُهيونية على تحقيق الكثير من الأهداف وهو ليس مَحض صُدفة، وإنما نموذج للتفكير الاِستراتيجي بعيد المدى.

فِكرة تتحوَّل إلى قضيةٍ ثم إلى وطنٍ
____________________________
إنّ التفكير الاِستراتيجي لِليهود الصهاينة في طرح القضية والفِكرة، واِستِغلال المواقِف السياسية والتاريخية جيّداً، كان بِحد ذَاته هزيمة لِلرفض العُثمانيّ، لِطلِب اليهود بِإقامة وطنٍ في فِلسطين، عن طريق التدخّل الألماني، وقُدرة اليهود على قِراءة التاريخ والسياسة، وفَهْم جِدّية رُدود الأفعال مِن هشاشتِها، جعِل الطريق الى إِقامة دولة يهودية مُمَهّداً، ينتظر فقط التنفيذ على يَد القُوى الدُوليِّة.
وعِند مُراجعة الأحداث التاريخية، نرى أنّ بين وعد بلفور والقرار الأُمَمِي لِلتقسيم الى دولتين فِلسطينيّة وإسرائيلية عام ١٩٤٧م وإقامة دولة إِسرائيل عام 1948 م ثلاثون عاماً تقريباً، وبين المُؤتمر الصهيونيّ الأول ووَعد بلفور عِشرون عاماً اُخرى، أيّ بِمجموع خمسين عاماً على تحقيق الهدف الأساسيّ، وهو الفِكرة في إِقامة الدولة اليهوديّة في فِلسطين، بِما يعني أنّ الترويج لِلدعايَة اليهودية قبل 50 عاماً على إِقامة الدولة الصهيونيّة سبقها مائة وخمسون عاماً في مُحاولات عدّه لِترويج فِكرة إقامة الوطن اليهوديّ ومِن ثم إِعلان بلفور المشؤوم عام 1917م وتنفيذه على يد الاِنتِداب البريطانيّ، وخمسون عاماً اُخرى مازالت لا تكفي الحركة الصهيونيّة لِلحُصول على مكاسِب جديدة، قد تمنحهم مزيداً مِن الأرض العربية.
هذا نِتاج لمجموع الأفكار والأحداث التاريخية والمواقف السياسية التي استغلّتها الحركة الصهيونية على مدار مائة وخمسين عاماً.
إِن التفكير على المدى البعيد والتحليل لِلأحداث التاريخية واِستغلاها، جعل اليهود يرفعون عَلمَهُم الخاص لِأول مرّةٍ في فِلسطين عندما وقعت تحت الاِنتِداب البريطانيّ، وبِمُساعدة المندوب السامي البريطانيّ، بدأ تطبيق الفِكرة اليهوديّة وتحويلها إلى واقِعٍ نشهدُه اليوم ولا يُمكِن لِأحد إنكاره.
في حقيقة الأمر يُمكِن أن أضع وصفاً لِليهود، بِأنّ تشريدهُم تاريخياً، جعل مِنهُم أكثر الأقوام عِشقاً وتمسُّكاً بِالأرض.
ولا بُدّ من الفَهْم، بأنّ دَمْج الحقائِق التّاريخيّة بِالحاضِر واِستِخلاص العِبَر، واِستِغلال المواقِف جيّداً يُقدِّم خلاصة لِلمُستقبل المُشرِق سياسيّاً، واِقتِصاديّاً، واِجتِماعيّاً، واِلتمسّك بِالماضي من دون أخذ العِبرة سَوفَ يَجعل المُستقبل أكثر غُموضاً .
لابد من معرفه ذلك وتوعية الامه الاسلاميه والى اللقاء فى الحلقة القادمة ان شاء الله
_____________________________________
بقلم وبحث/محمودعبدالمتجلى عبد الله.

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ