عدم القناعة وضيق المعيشة
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
تعد من أهم الأسباب الرئيسية فى ضيق المعيشة، عدم القناعة، هى السبب الوحيد الذى يفكك زوايا المجتمع، وينشأ جو غير ملائم لجوهر الحياة، من المسؤال إذن، كلنا مسؤلون مسؤلية تامة عما يحدث ويجرى فى مجتمعاتنا العربية، خلل أضر الأنسجة العربية بأكملها، طال كل شىء حولنا، أصبحنا لا نحمد الله على ما نحن فيه من نعم، لقد أنعم الله علينا بنعم كثيرة متعددة، ولكن نحن لا نلتفت لذلك، لا نرضى بالقليل، قد يكون رزقك الذى خصصه الله لك، ومع ذلك لا نرضى بما وهبه الله لنا، من الذى خلقك، الله سبحانه وتعالى، من الذى قسم أرزاقنا، الله سبحانه وتعالى، لقد خلق الله الغنى والفقير كى تستمر الحياة، حكمة يعلمها الله فى ذلك، لو خلق الله الكل أغنياء، ما اعتمر هذا الكون، ولا نشأت الحياة عليه، ولكن الله جعل كل منهما أن يحتاج للآخر، نظام ربانى كى تستمر الحياة، وتتعايش البشر مع حكمة الله فى الأرض، قد يرزقك الله بقوت يومك، ولكن البعض فينا يفكر بعقلية تختلف عن الآخرين، ننظر إلى غيرنا، ونتمنى أن نعيش أيامنا كلها بكل بذخ، ورفاهية دون أن نجتهد، ونسعى على ذلك، تعالو بنا نصحح أوضاعنا جميعا، ونرضى بقضاء الله لنا، نسعى ونجتهد وفى النهاية الله هو الموفق فى ذلك، الله قدر لنا آجالنا، وقدر أرزاقنا جعل فينا الشقى، والسعيد الغنى والفقير لاسباب يعلمها الله، الأمر خارج عن إرادتنا جميعا، كيف لا نعقل هذه الكلمات، فى النهاية الموت سيطال الجميع بلا إستثناء، لا الغنى تفيده نقوده، ولا الفقير يحجبه فقره، القبر متسع الجميع، ولكن الطمع والجشع فينا، جعل الكثير منا أنه سيخلد فى هذه الدنيا، ولن يصيبه أذى أو مكروه، لا تتعجل كثيرا، نحن جميعا ألهتنا الحياة، ونسينا كم تبقى من أعمارنا، قد يمتلئ جيبك بالنقود على آخره، وتموت وترحل ويتنعم به غيرك، أيضا قد لا تكون سعيد فى بيتك، لانك لم ترضى بالقناعة، وبالامور التى وضعها الله لك، لو أننا فكرنا، وتأملنا هذه الكلمات جيدا، ما وصلنا إلى ضيق الحال، الذى يعانى منه البعض فينا، لقد إنحدرنا عن قيمنا الجميلة، وعن المبأدى التى يجب أن ننشأ عليها، لقد عاصرتها الآجيال السابقة، كانت لا تفكر بما نفكر فيه الآن، ولا تنظر لشىء تراه بين أيدى الآخرين، لما لا نأخذ بهذه الروابط التى تنمو بها المجتمعات، ونترك ما يدور فى أذهاننا جميعا، القناعة كنز لا يفنى، عبارة جميلة كيف لا نعمل بها، الأمر متروك للجميع، بأيدينا أن نحول منازلنا لواحة خضراء، كى تعم المحبة، والألفة بيننا، ونرضى بقضاء الله لنا جميعا، من هنا أقول تبنى الأسر، والمجتمعات على التعاون، والحب والود، وتتفكك المجتمعات، وتنهار الأسر بعيدا عن مبدأ الوفاق، ما أجمل أن نرى عيون الحقيقة، ولكن بمؤجب هذه الكلمات التى ذكرت، أتمنى أن نطوى صفحات الماضى، ونتجنب ما كان يقال، ويذكر فيها من أخطاء لا يجب أن نعود إليها مجددا، ضيق المعيشة التى بسببها، قد إبتعدنا عن كنز القناعة، الدواء فى أيدينا ؟
بقلم /الأديب والكاتب الصحفى
أحمد محمد عبد الوهاب
مصر 🇪🇬 المنيا /مغاغه
بتاريخ 7/8/2023

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ