

” فُرْصَةٌ مُؤَجَّلَةٌ “
…………..
كُنْتُ أَتَمَّنَاكُ دَوْمًا
وَلَكِنَّ اَلْقَدَرَ لَمْ يَمْنَحْنِي
حَتَّى فُرْصَةٍ وَاحِدَةِ
وَلَمَّا عَزَمَتْ
على اَلرَّحِيلَ مِنْ عَالَمِكَ
لَمْ أَسْتَطِعْ حَتَّى
أَنْ أَحْمِلَ حَقَائِبِي
أَوْ حَتَّى
أُعَبِّئَ أَسْفَارِي
اَلَّتِي دُوِّنَتْ فِيهَا
مُتْعَةُ أَحْلَامِي
وَأَجْمَل ذِكْرَيَاتِي
فَفِي أَسْمَى لَحَظَاتِ
اَلشَّوْقِ إِلَيْكَ
بِئْسَتْ حَقًّا مِنْ قَدَرِي
رَغْمَ أَنِّي….
لَا أَعْتَرِضُ مِنْ إِيمَانِ بِهِ
وَلَكِنِّني أَنْبِذهُ
كَمَنَ يَرْفُضُ قَهْرًا أَحَلَّ بِهِ
فَلَمْ يَتْرُكْ لِي قَدَرِي
حَتَّى أَنْ أَوْدَعَكَ
وَلَمْ يَقْبَلْ حَتَّى
أَنَّ أَبْقَى مَعَكَ
وَمَا زَالَ قَلْبِي مُعَلَّقٌ
بِرَائِحَتِكَ اَلْحُورِيَّة
وَمَا زَالَ شَوْقِي يَخْتَلِجُ
بَيْنَ جَسَدِيٍّ وَرُوحِيٍّ
ك مُرْهِبٍ….
يَبْحَثُ عَنْ رُكْنٍ آمِنٍ
مِنْ مَضْيَعَةِ
وَلَكِنَّهُ . . .
سُرْعَانَ مَا يَفْقِدُ حَتَّى
مِنْ تَعَبِهِ…
مِيزَةَ اَلْبَحْثِ
فَيَرْقُدُ فِي مَحَلِّهِ
وَخَيْبَةِ اَلْأَمَلِ
تَكَسُّرَ مِنْ نَفْسِهِ
كُلَّ مُحَاوَلَةٍ جَدِيدَةٍ!
ف يَا عِشْقُ اَلرُّوحِ
مَازِلْتُ أَصْطَنِعُ مِنْ أَجْلِكَ
تَحَايُلاً عَلَى اَلْأَقْدَارِ
أَنْ تَمْنَحَنِيَ….
فُرْصَةٌ أُخْرَى…
حَتَّى وَلَوْ
كَانَ ذَلِكَ بِأَحْلَامِي .
……….
” فُرْصَةٌ مُؤَجَّلَةٌ “
بِقَلَمَ اَلْأَدِيبِ وَالشَّاعِرِ اَلْمِصْرِيِّ
د . عِمَادُ اَلشَّافِعِي مُوسَى
أضف تعليق