

هَلا ذَكرتِ
وأَذكر قديم أني كُنت طِفلاً
أُداعب كل الوجوه
وأَرسم بالإبتسامة لحن
فأجذب إللي كل العيون
وأَجلب كل الأهَات وكل الشجون
وأَذكر أني مَارست عبساً
وكانت كل أيامي مُجون
خيالات حكايات وضحك
وأَذكر أني رأَيتكِ ذات يوماً
جلسنا سويا
وأني جَذبتكِ من مقلتيكِ
ونزلت من عينيكِ الدموع
فقالوا قبليه سا توجعيه ويبكي
وتنزل دموعه مثلما أبكاكِ يبكي
وأذكر أنهم أمسكوني إليكِ
فلما وضعتي قبلة فوق خدي
أجابوكِ قبليه فا قبلةً واحدةً لا تكفى
وأذكر أن دموعي غالبتني
وأنى رأيت بعينيكِ نفسي
وأنى جلست كأنهم خَدروني
وأن بكائي ما عاد يشفى
وأذكر أنهم قد عَاءيروني
وقالوا قَبلتك لتبكي
وأذكر أني قد غافلتهم
وأني جذبتكِ من شعرتيكِ
وكان غريباً أن لا تبكي
فا عُدت إلى مقعدي صامتً ولُمت نفسي
وأذكر أنكِ كُنت شقيةً
وعُدتِ إللىِ مُسرعةً بقبلةً ثالثةً خدرتني
فأضِحكتي علي كل الوجود
وأن قُبلتكِ الأخيرة قد أخجلاتني
ولما كَبرنا وحين تَقابلنا من جديد
ولما أدركتكِ عيوني ونفسي
تَلفت حولي تمنيت أن يمسكوني
كما حدث بأمسي
ولكنهم تركوني وقلمي
كَتبت قديماً كنت طفلاً
فا هلا تَذكرتِ يأنتِ
لماذا كبرنا وأصبحنا نخاف
تَمنيت أن أعود طفلاً
وأنتِ تعودين كما كنتِ
شعر
على ابو السعود
أضف تعليق