يوميات أناس عاديين // زلزال الحوز ( 08/09/2023) //11//
415
************
ثلاث إمكانات فقط تؤخذ بعين الاعتبار : ذات مكان ، ذات ليلة ، ذات حضور أو غياب في ذات المكان وذات الزمان . أن يعيش الإنسان فوق صخرة لا تتيح متسعا إلا لموطىء قدم ، خير من أن يعيش تحت الأنقاض في مكان وزمان ، وتحيط به الظلمة الأبدية ، والوحدة الأبدية و الوحشة الأبدية .. فلا شك أنه من الأفضل أن نعيش على أن نموت .. فقط أن نحيا ونحيا كائنة ما كانت الحياة . لا يصبح الموت سهلا ومقبولا إلا لما يكون طقسا من طقوس الحياة .. طقسا من طقوس مسرحية مثيرة ، تحرك الروح ومن خلالها الجسد على خشبة مسرح يضيئه جمر ملتهب يطمس حقيقة الموت و الحياة .
أكثر الناس عقلانية وكفرا وإلحادا ، يمكن أن يكون عاطفيا أمام مشهد جنازة مهيبة ، فسحر الطقوس الجماعية يلغي كل تفكير عقلاني و المراسم الجماعية تلامس كل القلوب فتحتفي بالماضي في الحاضر . أن يخسر المرء حياته بغثة يعني أنه يخسر الحاضر و المستقبل ويعني أيضا تفاهة الماضي وتفاهة الحياة وعدم جدواها . نعم ، قد كان ميتا و دفن وهل يستطيع اليوم أن يقوم من موته؟؟ طبعا لا ، فهذه هي الحقيقة المستحيلة الوقوع .
بقلم
أسيف أسيف // المغرب //

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ