قصة قصيرة
موت رائحة

انقلب كوب القهوة وظل يحدق في ثمالته وهي تسيل قطرة فقطرة _في طريقها لحافة الكوب. خياله محتشدا بأشكال وبقايا كلمات، عبثا تتدافر لتشق طريقاً لورقة بيضاء. متوثبا ينتظر ما يبعث في روحه فجر امل، ليكتب رسالة تحت وميض موت موعود بطائرة تحلق أو دانة تخترق السقف. وبين اللفتة والأخرى.

الكوب المقلوب فوق الخوان. لم تبلغ بعد ثمالته منتصف الكوب! لما تدب خطاه دروب نجاة في تخوم المدينة، كانت رائحة الموت وعبقها في اجواءها كعطر كفن مكشوف في وجوه جثث مقلوبة تتناثر بين جنبات الطريق. يوميات نازح يغلي كوب شايا تحت نار اشواقه للعودة واثاث منزله _عليه العوض _سمحة العافية وليس سلامهم المشروخ. من أية حكاية يتسلل دم الكلام. قعدنا في الشارع تحت صهد الشمس نحترق ومافتحت بوابتهم! من أية حكاية ينسل دم الكتابة والسرد الموجع، تتوارد اخباره من أفواه مغامرين تحت قصف محتل حقوود. تلتفت إلى كوبك المقلوب ما سأل قطره لحافته و لا تلاشت وتبددت رائحة الموت.
مبارك اسماعيل ودحمد

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ