

قصيدة
(نغرق ، ولكن لماذا؟!)
شعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم
ديوان: (السليمانيات) & جزء: (نهاية الطريق)
موقع: (الديوان) & موقع: (عالم الأدب) & موقع: (الشعر والشعراء) & موقع: (أدب – الموسوعة العالمية) & موقع: (كتوباتي) & مكتبة: (نور) & موقع: (التبراة)
(إن كان ولا بد من إراقة ماء الوجه وبذل الكرامة والسؤدد ـ فليكن ذلك كله في سبيل قيمةٍ ساميةٍ خالدةٍ باقية – ينتفع بها عند الله فِي موقف الخمسين ألف سنة. وأهدي هذه القصيدة لشاعر بائس أخذ يفترض في أصحابه ومعارفه أنهم على درجة من الوفاء لا توصف وعلى درجة عالية من الإيجابية في التفاعل مع قوارع العمر ورَيْب المنون. إن مثل هذا الشاعر كانت مصيبته عاتية عندما وجدهم تفرقوا وتناثروا يمنة ويسرة عند أول صدمة من صدمات ما يعيش. قد انعكس ذلك عليه انعكاس المفاجآت والكوارث نزلت برجل لم يعمل لها عشر معشار ما يحتاط به العاقل الحصيف لمثل هذا. والرضا بالقدر خيره وشره حتمية عقدية شرعية ، وشرط من شروط الإيمان بالله ، وركن من أركان الإيمان بالله تعالى. ونرضى والحمد لله ونسلم بقدر الله. ولكن السمة التي قد اتسم بها ذلك الشاعر كانت اللوم العنيف للأصحاب والتحذير من الخذلان وأهله. والأمواج المتلاطمة تصنع البحارة الشجعان. وإذا كان من قدر المرء أن يعاني فلا مفر من المقدور! وأن يعاني المرء في سبيل قيمة سامية ، أفضل له من أن يعاني فى سبيل دنايا ورذائل لا قيمة فيها أبداً. ونعود للذي لم يحسن اختيار الصحب!)
يا صاح تحدوك الفرصْ
فاقطف تغاريد الهَبَصْ
جففْ دموع المشتكى
كُفّ ادعاءاتِ الرخص
وامشى الهُوَينى واصطبر
ما أنت بالمرء الشكِص
كسرْ قوارير الهوى
واهجر أهازيجَ العقص
الدربُ عاتٍ والمُنى
واليومَ كل الصحب لص
كم في دروب الحب من
غبن يُرى كم من قصص
فيم التحلي بالوفا
والحب عند الخدن شص؟
إن الدعاوى جمة
والقلب من صخر وجَص
والعيش صعبٌ في النوى
كم في دروبى من شبص؟
والصدق في الحب انتهى
كالطير أضناه القفص
كم ذا يعاني عاشقٌ
في العشق يا كم من غصَص
من أجل ذا أقصر وتبْ
ها أنت تحدوك الفرص
أضف تعليق