قصيدة
(النفسُ وظلماتُ التِيه!)

شعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم

ديوان: (السليمانيات) & جزء: (يا شعر كن لي شاهدا!)

موقع: (الديوان) & موقع: (عالم الأدب) & موقع: (الشعر والشعراء) & موقع: (أدب – الموسوعة العالمية) & موقع: (كتوباتي) & مكتبة: (نور) & موقع: (التبراة)

(دوماً تأتي على النفس الإنسانية لحظاتُ ضعف ، وفيها يتمكن الشيطان منها! ودوام لومها ، والاستغفار ، والحرص على الطاعات ، واجتناب المعاصي ، والعزم على لزوم الحق ، كل هذه الأشياء مجتمعة تحل هذه المشكلة! وتصبح النفس أقوى في لحظات ضعفها! فإذا بها نفسٌ إيجابية توّاقة إلى فعل الخيرات! قال عليه الصلاة والسلام: “سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله… ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال: إني أخاف الله…” رواه البخاري ومسلم. ويأتي موعدهم بعد المعفرة مع أجر وصفه الله تعالى بأنه أجر كريم وكبير فقال تعالى: (إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) ، وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) ، كما ذكر جزاءهم على وجه التفصيل فقال تعالى: (جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) ، قال في فتح القدير: “أي ذلك الجزاء والرضوان لمن وقعت منه الخشية لله سبحانه في الدنيا وانتهى عن معاصيه بسبب تلك الخشية التي وقعت ، لا مجرد الخشية مع الانهماك في معاصي الله سبحانه ، فإنها ليست بخشية على الحقيقة!)

ضاقتِ النفسُ ، وأضناها الشقا
وعليها اليومَ عَز المُرتقى
وادْلهمّ الخطبُ ، سادتْ فتنة
واكفهرّ الحالُ ، إذ غاب التُقى
واستجابتْ للخطايا النفسُ ما
رَدّها وَعظ ، وما أجدتْ رُقى
غرّها التيهُ ، فجافتْ رُشْدَها
وتَجافي الرشد شرٌ منطقا
والمعاصي أحكمتْ تطويقها
وعليها الذنبُ – فوراً – أطبقا
وضميرُ النفس ألقى دلوه
بعد أن أضحى – عليها – مُشفقا
زاجراً نفساً لجوجاً أمعنتْ
في مَهاوي التيه سَيراً أخرقا
إيهِ يا نفسُ ارجعي ، واستغفري
ليس يُبقى التوبُ وزراً مُطلقا
هذه الدنيا ستمضي ، فاعلمي
ولرب الناس – يا نفسي – البقا
كل ما عاينتِ فيها زخرفٌ
ونعيمٌ سوف يغدو عَسْلقا
طلقي يا نفسُ دنياكِ التي
ليس فيها – لتقي – مُرتقى
واصنعي المعروفَ تلقي أجرَهُ
وابذلي الطاعاتِ ، واستبقي النقا
وانصحي قوماً عليها أقبلوا
وافتحي للبر باباً مغلقا
أقصري يا نفسُ ، وانصاعي إلى
ما يُنَجّيكِ إذا حان اللقا
ظلماتُ التيهِ ولتْ وانقضتْ
وعليكِ النورُ حقاً أشرقا
ومليكُ الناس أمْلى من عصى
ربنا هيئ لنفسي مِرفقا

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ