
احزان دفينة
في عينيك التائهة رأيت الحزن
يتثاءب على الخد كظلمة الغسق
على شفاه أطلسية بسمة مغتصبة
سباها الشوق فتساقطت على الترى
من جيدك حبات عقيق العنق
هو التشابه بينا بنت نوميديا
حرف وجراح وإيقاع الوجد
يتقد شررا من جذوة الحُرَق
من توالي الطعنات من خيبات
العمر من ظلم الأقارب والقلق…
ماذا جنينا منيتي ليعانقنا
الضيم والدنيا حولنا ورود
وأزهار يفوح منها رحيق الغدق.
تسكننا ديهيا كالوشم كالحلم حين
يوشحنا ماسينيسا بالرسيس السمق…
أرهقتنا الأماني تعطلت خيوط التهاني
والعمر أمال سجينة بين الرُّتق
أعشق حرفا وهاجا لما أعشقك
عارية من مهارق الأولين
من عته العابرين
تتلمسين في غبش الزمان
فيض ولهٍ أو نور الفلق
لسنا عاشقي الخطيئة لكننا
إذا هلَّ الهيام نرنو لسناء الأفق
بحثا عن وجود أو وعود
أو هوية العلق
بحثا عن الدفء المفقود
في محراب الهوى العبِق.
فهزي سيدتي بجدع القصيدة يتبين
لك خيط النور في عتمة الطرق
غريبان نحن نرقص كمدا
تارةعلى إيقاع أحواش وتارة
على مقام الغجر رقصة الحدق
بعيدان نحن ، جريحان نحن
تآكلت أجسادنا بالضياع
فاقرعي طبول الوصل
فكلانا لا يخشى لجة الغرق
واكشفي دموع الغيث اذا هما
وحطي أناملك على قلب التشهي
أو على حلم العاشق الومق
فمصابيح الحنين تنير السبيل
إلى ما تشتهي خطانا
لنغتسل من صحراء القلب
ومن الغياب بالماء الغدق
محمد كابي
الجديدة
أضف تعليق