

همسات الصباح / همسات المساء ــ 3 ــ
********************
تتناسل المراجعات بمقاطعها الموسيقية الشرقية منها و الغربية و المغربية ، وكذا بشوارعها و أمكنتها . ويبقى الإسم نفسه وعينه يعبُر نفس الشارع بين جموع تغدو وأخرى تروح ، وأنا خلف زجاج مقهى في يوم بارد أطوي عشقي تحتي جناحيَّ كي لا يكتشفه أصدقائي فتنفجر المشاغبات .
كنت لا أذكر لها اسما سوى ” أبداً ” بلغة أخرى و لا أذكر لها مكانا أو زمانا من قبل ، فكل الأمكنة و الأزمنة تتشابه في حضرتها ، لكن مع مرور الوقت أدركت أن هذا الاستنتاج خاطىء . فنفس القطار أحيانا يودع وأحيانا يرحب . وليس هناك نفس اليوم ونفس الشهر ونفس السنة بنفس عقارب الزمن .
الزمن لا يعود إلى الوراء ، إنه يُفجِع ويُجعِّد القلب .. الأيام أيضا تموت في الكلمات و الأشياء . ولما تتغير القناعات ، تخلصنا من كلفة باهظة الثمن لا تتسع الفرصة لذكر كل حيثياتها هنا ، أما المواعيد فتبقى في ” المنتصف ” ونقرر إلغاءها أحيانا حتى ولو كنا نحتضن جراحا عميقة تحتاج من يضمدها برقة ولطف .
بقلم
أسيف أسيف // المغرب //
أضف تعليق