

همسات الصباح / همسات المساء ــ 24 ــ
********************************
هذا الصباح ، حِرتُ في أي تحية ألقيها عليك .. أي بطاقة تليق بمقامك ..أي عبارة لا تصلح إلا لك ، دون سواك . وكم بحثت عنك وأنت لا تعرفين أنني كنت أبحث عنك ، ولمّا لمْ أجدْك أسكنتُك بياض كتاباتي يا (..).
حدثتك طويلا و لم أخبرْك بشهية الملائكة ، ولا القِوى التي تجرفني وأنا أخطو خطواتٍ متعثرةً إليك ، فوق حِمَمٍ أحرقتْ قدميَّ دون أن تترك رواسبَ . المخلوقات الشعرية والنثرية ( والأدبية ههههه) التي أخطها لك يليق بها الإحمرار ــ اللون الذي تعشقينه ــ بدل اللون الأسود ، فالقلم جمرة بين أناملي .. شُعلة تحرق بشرتي وعظامي بشراسة . حقيقة ، لم أعرف متى أصابني ” البرق ” ولِمَ انهمرتْ قطراتُ عطرك لاعتقالي . لم يكن لي موطن قوة ، رغم أنني أحس أنني أقوى من روحي ، ورغم أن حواسي ” الشريرة ” تُشفي قرحةً ترتجف .
الشكر لك ، على شفقتك التي أحطْتِني بها لما لم تديري وجهك عندما رأيتِ يدايَ و قدمايَ بضماداتٍ ضد الحروق من الدرجة الثالثة ..الشكر لك ، لأنك جعلت قلبي يعلن الإنتصار ضد طغيان تحت سماءٍ أرجوانيةٍ ماطرةٍ .
الآن ، السماء تمطر بغزارة .. تمطر كثيرا من ” الرماد ” .. كثيرا من الخيرات ، ألمْ يقولوا عن الكريم ” كثير الرماد ” لأن موقده لا ينطفىء ؟؟ وأنت ، ألم أقل لك هذا الزوال أنك كريــــــــــمة وابنة كرماء ؟؟
الآن مَـرِّري يدك على صدري ، ثبتيها قليلا على جهته اليسرى ليخبرك قلبي عن الأسئلة الحرجة .. تلك العالقة في الحنجرة ، و الطاعنة في السن ، فما أراه أنا ، لا يوجد سِوايَ لرؤيته .. ما أراه ، جمالٌ مبهرٌ . وما حدث أمسُ ، لا يوجد مَن يخمنه أو يعرفه في شتاء هذا العام البارد .
والآن ، لنتجول في مكان معلوم مجهول ، لنجدَ أنفسَنا التائهة في دهاليز الحياة ، وندافعَ عن فرحتنا ، وجميل حظنا الذي قُدِّر لنا فوق أرضِ الخيرات غير البعيدة عن أرض الزعفران .
بقلم
أسيف أسيف // المغرب//
أضف تعليق