

#تساؤلاتٍ_مشروعة
–
لقد غِبتِ عن الأجواءِ هاتِي—–وقولي قولَ صدقٍ لا شتاتِ
فكم جاءتني شطحاتٌ بفكرٍ——وأنقصت الهواجسُ من ثباتي
ألـم تـدري بأني في عناءٍ——لحينِ نداءِ هاتفكِ لذاتي
ولو كانت حروفًا من نسيجٍ——لأقوالٍ تُجَمِّعُ لي فُتَاتي
أيا بنتَ الكرامِ لقد عَجَزتُ——عن الإلمام فادفعي من نجاةِ
وطيِّبي خاطري بحديثِ قُربٍ—–بُؤانسني ويؤنسُ أمسياتي
بأقوالٍ تطمئنُ من فؤادٍ—–لكِ الحسنى به كالمعطياتِ
دعوتُ اللهَ في صرفي وعدلي—–بألَّا تنظري كُرَبَ الحياةِ
ويجعلُ يُسرَها في كلِّ أرضٍ——أخضتي غمارها بين الرفاتِ
فللدنيا رفاتٌ مُهلكاتٌ——يظنُها أهلُها خيرَ السماتِ
وأنتِ فضائلُ الكسبِ الخفيِّ—–لطلابِ الفضيلةِ والعظاتِ
حماكِ اللهُ من شرِّ الشرورِ—–وجنَّبَكِ مساوئَ مُهلكاتِ
وبارككِ وباركَ فيكِ عمرًا——تصالحَ طيِّبًا مع كلِّ آتِ
دعيني أوصِفُ النظراتِ منكِ——وحسنَ القولِ من شتَّى جهاتِ
ولا أنسى الخُطى وثباتَ خطوٍ——وهونَ الغرزِ يسبقُ من كُراتِ
وذلكَ وصفُ يردِفُ من سؤالٍ——أردتُ بأن أراجعَ مفرداتي
أجيبُ عن التساؤلِ رغمَ أنِّي——حفيظُ تحفُّظٍ بالمجرياتِ
أقولُ وبدءُ أقوالي بوصفٍ—–أحارُ لبدئهِ من سانحاتِ
فنظرةُ أعيُنِ العذراءِ تأتي—–كأنَّها من غِضَاتٍ حاجباتِ
ويغشاها الحياءُ برغمِ غَضٍّ—–يؤآتي طرفَها دونَ التفاتِ
ويُجبِرُ سائلًا لها أن يغضَّ——بطرفهِ إذ يرى من مُكْرَماتِ
ولو قلنا عن الأقوالِ شيئًا——فلا وصفًا لها بالمُحدثاتِ
ويكفيَني بأن أُنظمه نظمًا——تُضاءُ بهِ القصيدةُ بالأداةِ
إذا قالت فمعروفَ الكلامِ——كما أمرَ الكتابُ إلى مماتِ
نساءَ المؤمنين وزوجَ رُسُلٍ——لهم سننُ الكلامِ كسالفاتِ
وحُسنُ القولِ يخرجُ في هَناتٍ——كأنَّه من بِرَادٍ خافياتِ
نراها حينَ تخطو خطوَ غادٍ—–كرائحِ لا نرى من فائتاتِ
كأنَّ الأرضَ تُطوَى طيَّ جَبرٍ—–لمن داست عليها من ذواتِ
وإن نطقتْ سَمِعنا مِن طنينٍ—–مفادَهُ نظمَ يُشبِهُ أغنياتِ
فتلك الأرضُ جامدةٌ تُظَنُّ——ولا ندري بها من حسنياتِ
فكيفَ يكونُ ذو حِسٍّ وفكرٍ——وكم أوتى عديدًا من صفاتِ
فحتمًا قد يُراجِعُ من ضميرٍ——تغلفَ بالنقيصةِ كالعُصاةِ
ليصبحَ خاليًا من كلِّ عيبٍ——تزايدَ في خبايا غادراتِ
وإنِّي قائلٌ لها دونَ وقفٍ——حماكِ اللهُ ياخيرَ البناتِ
فإنَّ صلاحَ نهجِكِ قد أتانا——كداعٍ نحو إصلاحِ الفئاتِ
ومابرحَ الفؤادُ عن اندمالٍ——وكانَ صريعَ جُرحٍ وانفلاتِ
حُفظتِ عزيزتي من كلِّ شرٍّ——وبُورِكتِ أيا نهجَ الثقاتِ
–
بقلم د عبده عبد الرازق أبو العلا
أضف تعليق