
أركنُ إلى زاويةِ الحنينِ
وأفترشُ ذكرياتي الجميلة التي نسيتها
وأستحضرُ بعض الأغاني الحالمة
التي سمعناها معاً
فتتجمعُ أطيافُ صوركِ من حولي
كَهالةٍ تضيئ عتمةَ ليل طويل.
كلّ شيئ رمادي وضبابي و داكن
وحشة الطريق المُبّهم
الخالي من المساكن
غموض يكتنف المجهول
لا دروب و لا مدائن
والظلام المتسلل
عبر الظاهر و عبر الباطن
يُسدل خوفه على تجاويف الأسقف
و فَوهات المداخن
لينثر في الأرجاء بقايا حنين ساخن
تهفو نفسي للمحةٍ عابرة
من طيفكِ الناسي
يلمس شجني وحزني
عبير عطرك الآخذ بكل حواسي
لينعش روحاً شاردةً بين المآسي .
أهفو للمحةٍ تغدو
بين ظلال جدران الحي المستكين
الحزين على أيامٍ خلت
كان فيها شراعي
يبحرُ من كل المراسي .
زاوية الحنين .
بوزيد كربوعي .
أضف تعليق