
في الحب الخلود …
اشتاقت لروحك روحي
يا سالباً روحي ..
هاجرت غابة . تبكي ظلها والذكريات
فبكى جدول ..
رفوف عصافير غردت بأشواقها
وعند المنحنى في الغروب
لم يكن في انتظاري حضرة الوقت
ولم يكن عطرك . أنفاسك . ظلك
كان الصمت يستحم وحيداً
بدموع اليأس غروب ماض قد لا يعود
وعلى الأرصفة في المدن المهجورة
يكتب الريح تاريخه المنفي بالنسيان
وأنا الغارق في عتمة المسافة
وأنت تتساقط كأوراق الخريف
كديمة أرهمت آخر قطراتها
وأنت القمر في شتاء
يتخفى من خلف الغيوم
يتثاءب وقد نسي أن الأرض تدور
تنشد أناشيد الحب دون توقف
وما أنت سوى صداً لتلك الأغنيات .
من أنت أيها القدر الوحشي لتسكنني
من ثم تدعني لأنياب وحشة الفراغ
يحاصرني الأسى سجين غربة وضياع
تحصدني الذكريات. ُتبكيني الذكريات
أحبك حتى في الذكريات .
أيها المسروق منّي كشمس النهار
لحظة المغيب ..
وأني في انتظار وجهك بارقة النهار
أيها الحب لماذا تصارعني ..؟
لن تستطيع سحقي ..
لأني منك وإليك قبس من نورك
ولن تستطيع هلاكي ..
أو رميا جمجمتي في الهاوية
فلي قلب مع كل إشراق يورق
عندما الأرض الخصيبة
تُحرث أبداً تجود
هكذا الحب يجود .
اشتاقت لروحك روحي
يا سالبا روحي ..
طالت الأشواق مدت زراعيها
في الفضاء ..
وأنت البدر المضيء نشوة
يعبر من خلفها يضيئها
ويشرب من ساقية في ظلها
يغرز في مائها أصابعه الفضية
فتشتعل ..
ويمضي الحب حراً خارج الزمن
لا فناء له لأنه الحياة ..
وأنت الحلم الذي كلما نأى اقترب
لأن الأرض تدور ..
وأن شمس الحب ستعطي قبلتها
الخالدة ..
لمن كان ساهر في انتظارها
وأنا وأنتِ في بوتقة الحب
في انتظارها
نصارع ظلمة الفناء
لأننا في الحب خالدان
ولنا الخلود .
غسان حنا فنان تشكيلي وشاعر/2014
أضف تعليق