في ظلال الحب

يا ليلُ، كم من أسرارٍ تخبئ 
في عينيكِ، كأنها نجومٌ تلمع، 
تراقص روحي بين طياتك، 
تتمنى لو كان الغيابُ سرابًا.
أُغازلكِ بندى الزهور، 
وفي كل نسمةٍ أستدعي ذكراكِ، 
كأن عطركِ يسري في الهواء، 
يأخذني بعيدًا عن هموم الأيام.
يا شمسًا أشرقت في دنيتي، 
تمنيتُ لو أن الزمنَ يتوقف، 
أستعيدُ معكِ لحظاتٍ 
كالأحلام، تتناثر في سماء الروح.
ولكن، يا وردتي، 
كيف للرياح أن تكون رفيقة؟ 
تأخذُكِ بعيدًا، 
وتتركُني في ظلام الفراق.
هنا، على ضفاف الشوق، 
أبحث عن أثرٍ لخطواتكِ، 
هل تلتقي عيوننا مرةً أخرى؟ 
أم أن الذكريات ستبقى وحدها؟
أيا حبّ، أيا وجعًا، 
يا سطراً كتبتُه في قلبي، 
أنت الأملُ، وأنت الفراق، 
فيا ليتَ الزمان يعيدنا إليكِ.
في كل فجرٍ جديد، 
أرسم في خيالي صورة وجهكِ، 
أنتِ النور الذي يبدد ظلامي، 
وأنا العاشق الذي
لا تُخمد نار شوقه.
لعلّ القدر يجمعنا مجددًا، 
في مكانٍ حيث لا فراق، 
فأنتِ الحلم الذي لا ينتهي، 
وأنا القلب الذي يسكنه حبكِ.

أشتاق إليكِ كعصفورٍ فقد عشه، 
يبحث في السماء عن ضوءكِ، 
كأنني أستمع لحنين الأمواج، 
تتكسّر على شواطئ الذاكرة.
أرى في كل زفرة هواء، 
صدى صوتكِ يداعب قلبي، 
تلك الكلمات التي كانت تُشعلني، 
كشعلة نارٍ في ليالي الشتاء.
كلما تذكرتُ ضحكتكِ، 
تتراقص ألوان الحياة من حولي، 
كأنها زهور تتفتح في الربيع، 
تجلب معها عبق الأمل.
لكن، يا وردتي، 
كيف لي أن أحتمل غيابكِ؟ 
فكل لحظةٍ بدونكِ، 
تبدو كسفينةٍ تائهة
في بحرٍ عاصف.
سأظلُّ أكتب لكِ، 
كلمات من حبر الشوق، 
تسافر عبر المسافات، 
تحتضن قلبي حتى تلتقي عيوننا.
أيا نجمةً تسطع في سماء حلمي، 
لا تتركيني في ظلام الوحدة، 
فأنا هنا، أنتظر عودتكِ، 
كطفلٍ ينتظر عناق أمه.

حتى وإن غابتِ، ستظل روحكِ، 
تسكن في زوايا قلبي، 
كشعاع شمسٍ يختبئ خلف الغيوم، 
ينتظر اللحظة التي يظهر فيها.
أرى في كل عطرٍ يمر، 
ذكرى من لحظاتنا الجميلة، 
كأن الزمان قد تجمد، 
في تلك اللحظات التي كنا فيها معًا.
أكتب لكِ في كل مساء، 
أحلامي التي لا تنام، 
أرسم فيها وجهكِ، 
كأنكِ لوحهٌ من ألوان السعادة.
وفي كل نجمةٍ تتلألأ في السماء، 
أدعو أن تكوني قريبة، 
كأنني أرسل إليكِ رسالة، 
تسافر عبر الفضاء، تحمل شوقي.
يا عزيزتي، لا تظني أنني نسيت، 
فكل لحظةٍ تذكرني بكِ، 
كأنكِ أغنيةٌ تتردد، 
في كل نبضةٍ من قلبي.
سأبقى هنا، أحتفظ بالأمل، 
أنتظر يومًا يجمعنا مرةً أخرى، 
فالحب، يا حبيبتي، 
هو الجسر الذي يعبر فوق الفراق.

وفي كل غيمةٍ تمرُّ في السماء، 
أرى فيها ملامحكِ، 
تتراقص كالأحلام، 
تستفزّ الشوق في قلبي.
أستمع إلى صوت الريح، 
كأنه يحمل همساتكِ، 
تداعب أذني، وتعيدني 
إلى أيامٍ كانت فيها
قلوبنا تنبض معًا.
أشتاق لرؤيتكِ كالفراشة، 
تتراقص بين أزهار الحياة، 
أنتِ الوعد الذي لا ينتهي، 
أنتِ الحلم الذي يرافقني.
كلما غابت الشمس وراء الأفق، 
أتذكر تلك اللحظات، 
حيث كنتُ أمدُّ يدي نحوكِ، 
كالأطفال الذين يطلبون النجوم.
يا من تسكنين قلب الليل، 
لا تتركيني في ظلام الوحدة، 
فأنا هنا، أعدُّ النجوم، 
أنتظر لحظة اللقاء.
سأبقى أكتب لكِ، 
كلمات من حبر الشوق، 
ترسم لكِ صورةً في خيالي، 
تظلُّ خالدةً، مهما طال الفراق.

وفي كل لحظةٍ تمر، 
أشعر بأنكِ قريبة، 
كأنكِ نسيمٌ يمرُّ بخفة، 
يهديني لحظات السعادة.
أراكِ في كل غروب، 
كأنكِ الشمس التي تودع، 
تترك خلفها ألوان الأمل، 
وتعدني بلقاءٍ في فجرٍ جديد.
أحتفظ بصوركِ في ذاكرتي، 
كألبومٍ مليءٍ بالذكريات، 
كل ابتسامةٍ، كل همسة، 
تعود لي كغيمةٍ بعد المطر.
يا نبض قلبي، 
أنتِ الحكاية التي لا تنتهي، 
حتى وإن افترقنا، 
ستظل روحي تبحث عنكِ.
سأظل أكتب لكِ، 
قصائد من ضوء القمر، 
تسافر عبر الأزمان، 
لتصل إليكِ أينما كنتِ.
فالحب، يا حبيبتي، 
هو الجسر الذي يربط بين القلوب، 
فمهما كانت المسافات بعيدة، 
ستظل مشاعري تحلق نحوكِ.

يا زهرةً في بستان العمر، 
أنتِ الأمل الذي لا يموت، 
سأظل أزرع في قلبي حُلم اللقاء، 
فكل شوقٍ يحمل وعدًا جديدًا.
وانتظر اللحظة التي
يجمعنا فيها القدر، 
كأحلامٍ تتحقق بعد طول انتظار، 
فأنتِ النجمة التي تضيء ليلي، 
وأنا العاشق الذي لا يعرف الفراق.
فلنغمر أنفسنا في بحر الحب، 
حيث لا مكان للألم أو الحزن، 
فالحب هو الحياة، 
وكل لحظةٍ معكِ هي نعمة.
بقلمي د. الشريف حسن ذياب
الخطيب الحسني الهاشمي

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ