

(راحلون )
بلا أقدام أو كساء من الموت
نفرون.
دونما أن يخفضوا لنا جناح الذل
من الرحمة عابرون..
من جحيم غزونا فينا المستضعفين و
المستشهدين والمجروحين والمحروقين
كالفحم نازحون !!
أمامنا تغلق حدودا لا أحدا يسمع شكوانا
فالأذان تصم والأبدان جاحظة العيون !!
كأننا نمر على أصنام بسوق عكاظ الكل لها
يركع وعليها يعكفون !!
نحن لسنا عبيدا أو جواري يا سيوف الأسلام
ياأصحاب الصلجان حتى بنا تتاجرون !!
نحن أناس مشوهة بأنفس يغمرها وساوس و
هلعا الجنون ..
هاربون …
من قضبان إلى قضبان بالألغام مقيدون …
فيا أصحاب المعالي والباب العالي ..لماذا أنتم
لنا كارهون ؟!!
بعدما تبرء وتنصل جمعكم من جريمة كاملة
الأركان أنتم فيها مشتركون ؟!!
فأنتم من تركنا في أيادي سلعة تباع وتشترى
يفعلون بها كما يشتهون …
لم يهزكم بكاء العويل والعجائز حتى الصبايا
تركتوهن لهم فيهن يفعلون !!!
أين الخجل وحمرة الوجه والحمية ياأمة براية
الأعداء تلتفون و..ترقصون ؟!!!
عجبا لأمراء وسلاطين هذا الزمان بلا هوية
يجري بعروقهم دم بارد على أستحياء هم لا
يملكون غير أن يشجبون ….
تقاضوا مقابل غض الطرف عن ضحايا أبرياء
لا حول لهم ولا قوة خلف الجوع يتوارون….
عن رضع من فوق ثدي أمهاتهم برصاص الغدر
يؤدون !!!!
صبرا يا شعوب العرب ستأتي ساعة فيها
يحاسب جميع المنافقون ….
ستشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يفعلون….
فمن الخزي والعار لم ولن ينطقون…..
لحظة الحساب قريبة وعندها سيتذكرون …..
قرع الكوؤس حينما من كأس الحميم
يتجرعون……
كلنا جئنا عبر الأزمان عابرون وجميعنا من
الأرض راحلون ………
بقلم.
فتحي ابو طاحون.
29/9/2024
أضف تعليق