

خيط دخان
بقلم
محمد فوزي عبد الحليم
كم كنت شريد قبلك لا هدف و لا عنوان
شارد بدروب العشق اطارد خيط دخان .
ضائع ما بين البحر و بين رمال الشطئان
ابحث عن حضن يأويني من غدر الخلان .
عن نهر يأخذني بعيدا عن ارض التوهان
لقلب إمرأة فضلا لا تعرف معنى العصيان .
عن قنديل بمسائي يرشدني بين الكثبان
عن عمر قد ضاع هباء من فرط الأحزان .
عن مدد من ربي عوضا عن مر الحرمان
و صلاة تملئني طهرا من رجز الشيطان .
عن قلب لغزال شارد يعلم قلبي الخفقان
قلب من جمر حارق مثل قلوب الصبيان .
عن عشق يملئني فرحا كتقي فرح بأذان
او لحن يشبعني طربا بصوت ندي الألحان .
عن نهد امرأة عاجي يشبه حجر المرجان
عن امرأة فاتنة مثلك رسمت بربشة فنان .
و حين رأيتك فاتنتي تبسم ثغر البستان
و أتاني ربيعي القادم بكل صنوف الألوان .
و كأن الحلم الضائع يتحقق بهواك الان
و كأن ربي ابدلني من بعد فچوري إيمان .
و كأني بلغت منزلة تفوق عرش السلطان
او اني بهواك اعلو عن كل انس او جان .
و انت بجواري ملكة فوق عروش الأوطان
بكلماتك يهنئ عالمنا او قد ينفجر البركان .
و خدم يرجون رضاك بلا زيف و لا بهتان
و جواري رهن يمينك ان اشرتي يوم ببنان .
فان شئتي منحتك سيدتي قيادة الميدان .
و ان شئتي فلك الملك على سائر البلدان .
و سأظل فارسك الأوحد بصفوف الفرسان
و الظل الحارس لخطاك على مر الازمان .
فالقائد تعلو هامته ان فاز بسيدة الثقلان
و يزداد فخرا و بهائا بين السائر و الركبان .
و سأعلن عن نبأ هوانا الجارف كالطوفان
او كالريح العاصف بالنهر فيقلبه فيضان .
يا امرأة قلبت أيامي و صنعت مني انسان
ابحث عن توأم روحي رغم عظم الهزيان .
الان منحت رضاك محبة من الله و رضوان
علامة من ربي و بشرى من الحنان المنان .
فما اجملك عوض من ربي بزمان الخزلان
و ما اسعدني عربيد بخمر هواك نشوان .
محمد فوزي عبد الحليم
جمهورية مصر العربية
11/10/2024
أضف تعليق