
ألم الفراق
أحذر يا هذا …
فإن الذي بيني ،
وبينك ،
لا يعرفه إنسان …
خدعتني بالعشق ،
وألبستني ثوب ،
الأحزان …
ورقصت على ألمي ،
أخبرتهم بما فعلت …
وإنك بطل الميدان …
تركتني للذئاب تنهش .
قيّم الإنسان …
لقد سقيّتني الذل ،
وأريتني العذاب الوان …
وأعطيتهم عنواني ،
بأني بائعه هوى …
وحددت العنوان …
وسقيتني كؤوس الذل ،
وهان عليك ،
نهش لحمي ،
وجئت تطلب مني …
نعم الغفران …
لم تترك للصلح محلاً …
تتقن الفواحش بكبر …
وتوعد نفسك بالجنان …
وصفتني لهم كأنني ،
لم اكرمك يوماً
بلحم الأبدان …
صورتني ، تائهة هوىً ،
كشاةٍ ،
شاردة في الوديان …
أين ضميرك يا ،
حبيب الأمس …
أنسيت أنني وهبتك …
نبض الوجدان …
أنت الذي ،
أضرمت النار ،
ووقدت لها ،
وتفننت بإخماد النيران …
تدّعي البراءة …
وذنوبك بلغت للسماء ،
العنان …
وأنت الذي غنيّت ،
القصائد ،
حباً وعشقاً وجمالاّ ،
وأنا لم أقدّم لك ،
سوى الأوزان …
لكنك خنت القوافي ،
خنت الضرب بالسيف ،
وأكل خبز السلطان …
تصرفت كالصبيان …
إذا كنت ،
قوياً ومستكّبراً،
سيبليك ربي ، وبإتقان
أثبت في الميدان …
إن وعد الله حق
كما تدين، ستدان …
بقلم زين صالح / بيروت – لبنان
أضف تعليق