

بين المطرقة و السندان
ما بال أقوام يغفلون و يتغافلون عن سبب وجودهم في الحياة.. و هو أن نعبد الله و نسعى جاهدين للوصول إلى رضاه.. فننال بذلك رحمته في الدنيا والآخرة.. لقد وضعوا أنفسهم بجهلهم و قصر نظرهم.. بين المطرقة و السندان.. مطرقة الحياة و سندان الهموم.. جعلوا أقصى طموحهم أن يحصلوا منها على أكبر قدر من الماديات و الرفاهية و المتعة.. و في سبيل ذلك دفعوا من أعمارهم و طاقتهم.. الكثير و الكثير.. و حين تأتي لحظة الإستمتاع بكل هذا.. يكون الوقت قد حان للحساب.. لإنتهاء العمر.. لدخول القبر.. فتأتي الحسرة.. يصاحبها الندم.. و من حاول إغتراف تلك المتع و لم يحصل عليها.. ندب حظه العاثر.. و حسد غيره و تطاول في الكلام على تقسيم الأرزاق.. و تفوه بما لا يليق.. و قد تأخذه العزة بالإثم.. فيقدم على الإنتحار.. و بذلك يخسر كل شيء.. الدنيا و الآخرة.. فمتى سنعرف أن الدنيا دار ممر و ليست دار مقر؟ متى سنعرف أن تكون أهدافنا غالية.. و هي الجنة و النجاة من النار؟.. و إلى متى سنظل نحارب طواحين الهواء؟ و نلهث وراء الوهم.. ( اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا) اللهم آمين يارب العالمين.
أحلام شحاتة أبو يونس
أضف تعليق