
…
*أُحِبُّ أرعى ظِلَّكِ*
[ لا يرآني الله أرعى روضةً
سهلَة الأكناف من شاء رعاها
موفق الدين
الإربلي]
شعر
*اديب قاسم*
كثيراً إقتَرَبتِ
حبيبتي
أو ابتعَدتِ *بِدَلَّكْْ”¹”*
كما تستَبِدُّ بظِلالِنا الشمسُ
وكثيراً ما تفعلُ
لكِنَّ تحتَجبي!
لا… فإني لا أعيشُ إلا
*بظِلِّّكْ*
حُبِّيَ الظِّلِّ
خيرٌ من فقدِهِ أبداً
ولكم تعَشَّمتُ أرى
بما يُسألُ
منك شيئاً كُلَّ يومٍ
ولَو بعضَ
*كُلِّك*
فما أرحَمُ لـي؟
من ضوءِ شمسٍ
تحجُبُكْ
كشِدة نُورٍ تلِدَ الخفاءَ
وإذ لا يستقيمُ ظِلُّ
مُضِلُّ
والعودُ مُعوَجُ
و فيما هوَ حالُ
*غَلِّكْْ* “²*
فالأحَبُّ لي
ظِلٌّ صامتٌ
لا يَجرحُني بصَدِّكٍْ ..
لا يهجُرُني بِبُعدِكْ
ومن الحب ما يَقتُلُ
وقد أيِسَ حبِّي
من ترحُّلِكْ ..
*وحَلِّكْ*
فإن تسيري ..
ٱلى مغرِبِِ الشمسِ
منكِ ظنَّاً ..
حُبَّاً يرحلُ
فتَيَقَّني أني
سأنتظرُ الشروقَ
وأتبعُكِ
*كظِلِّكْ*
فإن يغيبَ دربُ
ظلِّكْ
عُقبَ المساءِ
أضأتُ له نوَّارةَ قلبي
فحَتماً يُقبِلُ
والليلُ *يُهِلُّكْ* “³”
ليسَ لي فيه
مشتهى جَسَدٍ
بل لِطهارةِ حُبِّي
وهوَ الأجَملُ
وإن لا يأنَِسَ لعَيني ظلًُكِ
أو غابَ عني
فقلبي
*لا يُضِلُّكْ* “⁴”
أحِبُّ أرعى ظِلَّكِْ
حيثُ لا يُعنى بغيري ..
وتخالينه يُخِلُّك “⁵”
وما هو في الغوى
لا الهوى إلا غزِلُ “⁶”
وأنت دونَ التماهي به “⁷”
*لَعَلِّك!*
فإن أحببتِني
عانقتِِ رُوحَ ظِلِّيَ
وأشفقتِ مَعْ شفَقِ الفجرِ
فنطيرُ شعاعا
لا يُمهِلُ
إلى شفَقِ المساءِ
وهو الجمالُ الأفضلُ
لظِلِّي
*وظِلِّكْ*
فلا نفترقَ
إذ غدونا زوجَ ظِلًٍ
تُشرِِقُ الشمسُ
به غداً
فلن تميلين عني
وكلانا ياسَمينُ وفُلُّ
وعمري لن
*أمِلُّكْ*
*أفَأَستَغِلُّكْ؟!*
فما لا دلَّ عليه قولٌ ،
فحُبُّهُ أن اكتفى
بالظِّلِّ ،
*دَلِّكْ*
___________________
“¹” دلٍّ : مصدر دلال ، فإن كانت بنت فاتصاف بالحياء .
“²” غَلَّ البعير : صدرَ عن الماء ولم يروَ . وغلَّ بصَرُ فلان : حادَ عن الصواب .
“³” يُظهركَ هلالا .
“⁴” لا يَضلِّكِ : لا يُضَيِّعُكِ .
“⁵” يُخِلُّك : بحناجك ، يوَدُّك ، اتخذك خليلةً
“⁶” غزِلُ : شغِفٌ بمحادثة النساء والتودد إليهن .
“⁷” التماهي : التمازج والتقارب العاطفي .
🔳🔳
أضف تعليق