
و تحقّق الحلم .. قصة قصيرة
قامت من نومها مذعورةً من ذلك الحلم السيئ الذي أرّق ليلتها و جعلها أطول الليالي ، إبتلعت ريقها نظرت بجوارها وجدته يغطّ في نوم عميق و كأنه لم ينم من قبل ، صوت شخيره إرتفع بشكل مقزّز ، هزّته
ليعتدل في نومته ، و كلما أغمضت عينيها مرّ ذلك الحلم أمام عينيها كشريط سينيمائي فإنتفضت تبسمل و تحوقل ، تخشى من أحلامها فهي دائماً تتحقّق ، إلاّ ذلك الحلم لا تريده أن يتحقّق أبداً ، و عندما طلع
النهار و فتح عينيه وجدها جالسةً و قد أغمضت عينيها بيديها ، إندهش لذلك ، و سألها ، قالت : لا شيء مجرد حلم أزعجني ، أطلق ضحكةً عاليةً ، طلبت منه ألاّ يخرج هذا اليوم ، إزدادت نبرته الساخرة
إبتلعت خوفها و قامت تجهّز الفطور ، و كلما أمسكت طبقاً ينكسر منها فيداها لم تعد تقويان على حمل شيء بالكاد رصّت الأطباق على السفرة و ظلت تنظر إليه و هو يأكل و يشرب الشاي ، دقائق و مضى
خرجت لتودّعه و قلبها يرتجف ، و عيناها ذابلتين ، حاولت أن تجعل يومها هادئاً بعض الشيء لكنها لم تستطع ، جلست في الصالة ، فتحت التليفزيون ، سمعت أخباراً عن إستشهاد مجموعة من الضباط
في كمينٍ إثر إنفجار عبوةٍ ناسفةٍ ، نظرت بخوفٍ إلى الشاشة ، قرأت إسمه ….. لطمت خديها و صرخت صرخةً مدويةً .
أحلام شحاتة أبو يونس
أضف تعليق