
. الحنين
مثلما تنشر الرياح الرمالا
ينثر الشوق مهجتي أ وصالا
مثلما يعشق الضرير عيونا
يعشق الفهد للصعود جبالا
هذه فوهة الحنين المدوي
تزرع الحب في القلوب جمالا
ولأني ارتضيت صلب الليالي
جئت كالعيس تحمل الأثقالا
أجتدي مهرة الشجون ولكن
عللتني. وزادت الأهوالا
كلما رمت موقفا جادلتني
قيل لي أنها تحب الجدالا
قلت لابأس. من طباع الغواني
وحسبت الجدال منها دلالا
وتجاهلت مكرها ذات يوم
علها تغدق الندى أحمالا
ولأني غرقت في البحر وجدا
كيف لي أن أحس فيه إعتدالا
غارقا في الغرام أشكو الليالي
مدنفا. أرتأي الوصال. محالا
لم يرق. لي قلب ولارف جفن
فهي كالصخر هل يرى الصخر سال؟
محنتي أنني أجترحتك عشقا
صائغا كالشراب عذبا زلالا
مخلصا صادق الوعود وفيٌا
لم أكن في غرامها محتالا
هكذا الحب ياقضاة ألمعاني
لم يطق قلبي العليل مطالا
وتباكيت كالفطيم هجوعا
أين من؟ ذوب الفؤاد اشتعالا
هل لهذا العناد ياقوم حد
ينصف المستهام ممن تعالى
محمد سعيد الجنيد
أضف تعليق