سلسلة الاشارات النفسية
                       (مش طايق حالي)

الدكتور / حسام القاضي
ارشاد نفسي وتربوي.

الترددات النفسية الشخصية الداخلية هي ذبذبات حسية تساهم زيادتها أو نقصها في تغير مود المزاج الشخصي للفرد، فيتعدل المزاج أو يتعكر بناء على تلك الترددات تماما مثل الهرمونات التي تعتبر المؤشر لنسبة النمو الجسدي والفكري، وكلاهما يتأثر بدرجة من الحساسية تساهم في تغيير البوصلة صعودا ونزولا، ففي الحالة الحسية يزداد الشخص فرحا وسرورا أو تغمره لحظات الاكتئاب والحزن، وفي الحالة الجسدية يزداد الفرد طولا وضخامة أو يعاني من القصر والضآلة، وفي كلا الحالتين يتأثر الفرد بهذه العوامل ولا يد له في الحد منها أو التقليل من تأثيرها.

المزاجية مؤشر شخصي لا يسلم منها أحد، والاعتدال بقدرها هو مؤشر السلامة الشخصية، وهي مكشوفة للرادارات البشرية وغير البشرية، فزيادة نسبة الغضب لدى الشخص تحمل الجميع على النفور منه ـ حتى الحيوانات ـ، وكذلك زيادة نسبة النشوة لديه تجعل منه شخصا مستغربا ومن سلوكه مؤشرا مستهجنا، وهناك من يستهتر بضوابط الأمور فتجده يمرح في غير مكان ويمزح في غير بر أمان، فيستغرب الناس من سلوكه وكأن به خطب أو علة وأنه على غير ما يرام، وتساهم التغذية في تغيير نسبة المزاجية لدى الفرد فقد تتسبب بتحسينه وقد تتسبب في تعكيره، وتلعب الأمراض دورا مهما في ذلك فمن يعاني من الضغط مثلا أو من أي أمراض مزمنة، تلحظ عليه افراطا في السلوك لعدم سيطرته على نفسه وضبط معادلاتها.

السلوك الحسن لمن يعانون فرطا في المزاجية هو بسلوك الطريق الأمثل من التزام بتعاليم طبية وغذائية ورياضية، فالسكري مثلا يغير من نسبة التوازن الشخصي وكذا الحال بالنسبة للدورة الشهرية عند المرأة، ولكل مشكلة حل ولكل معضلة مفتاح، والسلوك الغير حسن هو الالتجاء للمهدئات والمنشطات كالصليبا وغيرها مما يزيد من الطين بلة ويضاعف من الآثار الجانبية المترتبة، كما أن الذهاب للطب النفسي كخيار مطروح يفاقم من حجم المشكلة إذ أن المهدئات تعمل على تخدير الأوصال وتعطيل فاعليتها، مما يتسبب في التعود عليها والركون إليها !.                                                                                                                 

لقد أشار الهدي الرباني لموضوع المزاجية “والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس”، وكذلك الهدي النبوي ” لا تغضب فاذا كنت واقفا فلتجلس وإذا كنت جالسا فلتضجع “، وهذا ما يعرف في علم الاجتماع بتغيير الهيئة، والشخص مسؤول عن ضبط مستوى المزاجية لديه وإلا فإنه مسؤول عن أي تصرف قد يصدر عنه، وهناك عدة أساليب في علم الإرشاد النفسي تساعد في تعديل نسبة المزاجية مثل : الاسترخاء، التنفيس الانفعالي، التحدث عن الذات، تمارين الرياضة، التحدث الى المرآة الزجاجية، والمجتمعات تدفع أثمانا باهظة أثمانا لتعكر الأمزجة، والضبط الذاتي هو أفضل الحلول لمواجهتها، (ودوما حاول أن تعد للعشرة كما يقولون).

(مش طايق حالي) ع راحتك بس لا تطرطشنا بخرابيشك، لا تقرقرع راسنا بمزاجيتك، لا تنتظر منا أن ننحني لك إجلالا لإرضائك، ولا أن نهوي عليك بمروحة حتى تروق وتتعامل معنا بآدميتك، فلسنا مضطرين لأخذك في نزهة لباريس، ولسنا أيضا في وارد الهياب النفسي ترتعد فرائسنا من سطوتك، فلتكبت هذه المشاعر السلبية في باطنك، ولتفتح بصيرتك على احترام قدرنا إن أردت التعامل معنا، فلنا أقدار ولنا أوزان لا يذهبها صراع نفسي مبطن مرير شرير يعجز صاحبه عن احتواءه !.

قال شو قال ( مش طايق حالو ) قال  !!.

                          –  يااا ساااااتر –

                                 مش طايق حالي
                            I cant stand my self

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ