
عصافير بلا اجنحة
الشاعر عبد المجيد الزوابي تونس
أحلامنا كالوهم خاوية
لم يعد فيها ما يسلينا
ايامنا كالقحط غائمة
انهر من الدمع في ماقينا
يا راهب الفكر اني حائر قلق
ضاع الدليل … جفت سواقنا
هذي شوارع غزة كالاحزان كالحة
بحر من الاوجاع يضنيها ويشقينا
حتى حقول القمح ماتت في مزارعنا
لا غيث يسقيها ويحيينا
حتى حبال الله ما عادت توحدنا
كاننا نعبد الله في الزنازينا
جئنا الى الدنيا كما الاقدار شاءت لنا
من أمة التوحيد والأسلام حامينا
لكننا زغنا عن الدين في تشتتنا
ولا ندرى متى الاقدار ترمينا ؟
جفت منابعنا ضاعت معاليمنا
لا شيء في الافق يحمينا
خارت عزايمنا ذلت كرامتنا
لا شيء في الافق يسلينا
روحي تفتش عن روحي في قلق
كاننا عميان في زنازينا
كل العناوين ضاعت من عروبتنا
لم يبق منها حتى اسامينا
حتى الجوامع ما عادت تصدقنا
بدين الله تحمينا … تربينا
حتى المنابر باتت وهي واجمة
والعرب في هرج في مرج
هل هذا الامر رباه يرضينا ؟
نمضي السنين على اعتاب حيرتنا
لا شيئ في الافق يسلينا
ضعنا وضاعت منا عروبتنا
وقال بعض العرب امينا
نبكي على غزة الشجعان
كل الديانات باتت ترثيها وترثينا
إسلامنا اليو م ضاع في تشتتنا
صرنا عميانا نبكيه ويبكينا
نمشي على الشوك
دروبنا قحط سود ليالينا
نحن الضحايا في في صحراء غربتنا
يغتالنا الغدر يتعبنا ويلهينا
والقلب في غزة الاحرار مرتجف
هل ما زال اسلامنا فينا ؟
انا الذي ودع الايام من زمن
ضاع في التيه جوعانا و مسجونا
كل الرفاق ضاعوا في تشتتهم
ولم يعد يرجى تلاقينا
والليل يلهث والأحلام شاردة
كلنا خوف سود ليالينا
كانت عروبتنا بالأمس شامخة
اضحت اليوم اطلالا نبكيها و تبكينا
نهر من الأحزان يغرد في دمي
يكسر اضلعي يرميها يضنينا
سرب من الغربان في ربوع غزتنا
يقتات من لحم اهالينا
يا نكبة الايام … يا عروبتنا
ضاعت رجولتنا يا اخوتي هل لنا دينا؟
تمضي السنين على أعتاب حيرتنا
ونحن نيام في مآسينا
في خافقي رعشة لست افهمها
باتت تعذبنا وتشقينا
تعثر النصر في لحم حناجرنا
لا شيء معقود بأيدينا
تكتل الغرب على احلام امتنا
فصادروا الحق من أهل فلسطين
من ومضة الحزن اصوغ لحن قافيتي
لار سم من ايامناحلوالعناوينا
اهكذا انت يا دنيا علينا قاسية
يمناك تساعدنا يسراك تشقينا
أضف تعليق