
…………………… أُحِبُّكَ خَيَّا ……………………
… الشَّاعر الأَديب … .. بَيْنَ طِفْلٍ وَطِفْلَةٍ ..
…… محمد عبد القادر زعرورة …
إِنْ كُنْتَ تُحِبُّنِي رُدَّ عَلَيَّ
إِنَّي أُحِبُّكَ يَا أَغْلَى مِنْ عَيْنَيَّا
إِنِّي أُحِبُّكَ مِنْ زَمَنِ بَعِيْدٍ
زَمَنُ الْطُّفُولَةِ وَالَّلَعِبُ سَوِيَّا
أُحِبُّكَ أَيَّامَ كُنَّا صِغَارَاَ نَلْعَبُ
بَالْتُّرَابِ صَبَاحَاً وَأُغَبِّرُ يَدَيَّا
نَلْعَبُ وَبَرَاءَةُ الْأَطْفَالِ تَغْمُرُنَا
وَيَغَارُ مِنَّا الْشَّبُّ وَالْصَّبِيَّا
نَلْهُوا وَنَلْعَبُ في الْحَارَاتِ لَيْلَاً
وَأَقُولُ لَكَ دَائِمَاً خَبِّئْنِي خَيَّا
تَأْتِي رَفِيْقَاتِي لِتُمْسَكَنِي تُخَبِّئُنِي
وَتُخَبِّئُ وَجْهِي بِعُرُوقِ الْمُلُوخِيَّا
أَيَّامَ كُنَّا نَلْعَبُ في الْبُسْتَانِ في
فَرَحٍ وَنَجْمَعُ أَزْهَارَاً لِتِلْكَ الْمَزْهَرِيَّا
تَحْمِيْنِي خَلْفَكَ ثُمَّ تَحْمِلُنِي وَتُدَافِعُ
عَنِّي إِنْ شَدُّوا رَفِيْقَاتِي عَلَيَّا
وَتُرِيْدُ تُنْزِلَنِي أَقُولُ لَا أُرِيْدُ
تَقُولُ لِمَاذَا هَيَّا اِنْزِلِي هَيَّا
أُمْسِكُ بِثِيَابِكَ تَقُولُ لِي يَكْفِي
أَقُولُ بَعْدَ قَلِيْلٍ فَتَمَهَّلْ عَلَيَّا
تَضْحَكُ كَثِيْرَاً وَتَنْظُرُ بِوَجْهِي
فَأَقُولُ لَكَ دَلِّلْنِي بَعْدُ مَلِيَّا
تَحْضُنُنِي وَتَقُولُ يَا صَغِيْرَتِي اِنْزِلِي
تَسْلَمُ لِي رُوحُكِ غَالِيَةٌ عَلَيَّا
مِنْ يَوْمِهَا قَلْبِي يُحِبُّكَ مُهْجَتِي
وَرُوحِي تَتَعَلَّقُ فِيْكَ بِحِنِّيَّا
مَا حَبَّ قَلْبِي سِوَاكَ وَالْشَّوقُ
يَغْلِي في قَلْبِي نَحْوَكَ غَلْيَا
وَحُبُّكَ في الْرُّوحِ مَا زَالَ يَسْرِي
وَسَيَبْقَى حُبُّ رُوحِكَ أَبَدِيَّا
مَا غَابَ طَيْفُكَ عَنْ عَيْنِي وَعَقْلِي
وَحُبُّكَ في قَلْبِي يَشْوِيْنِي شَيَّا
أَنْتَ مَنْ أَعْشَقُهُ وَعِشْقُ الْرُّوحِ
لِلْرُّوحِ حَبِيْبِي يَبْقَى سَمَاوِيَّا
وَأَنْتَ مَنْ عَشِقَتْهُ طُفُولَتِي أَبَدَاً
وَعِشْقُ الْطُّفُولَةِ يَبْقَى نَبِيْلَاً وَسَمِيَّا
وَالْقَلْبُ يَنْبِضُ في هَوَاكَ يَبْقَى
مَا حَيِّيْتُ عُمْرِي وَمَا بَقِيْتُ حَيَّا
يُغَنَّي الْقَلْبُ بِاسْمِكَ يَا حَبِيْبِي
وَالْرُّوحُ تَعْزِفُ لَحْنَكَ صُبْحَاً وَعَشِيَّا
سَلِمْتَ لِي حِبَّاً وَفِيَّاً طَاهِرَاً
وَسَلِمَتْ ضِحْكَتُكَ وَابْتِسَامَتُكَ الْنَّدِيَّا
وَوَجْهَكَ الْوَضَّاءَ حِيْنَ أَرَاهُ أَشْعُرُ
أَنَّنِي أَرَى بَدْرَاً مُنِيْرَاً مَلَائِكِيَّا
فَأَنْتَ جَنَّاتِي وَأَزْهَارُ رَبِيْعِي
وَعِطْرِي وَجَاعِلُ مِنِّي الْرُّوحَ زَكِيَّا
وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ رَأَتْهُ عَيْنِي
وَأَوَّلُ زَهْرَةٍ في قَلْبِي عِطْرِيَّا
وَأَوَّلُ طِفْلٍ نَبَضَ لَهُ قَلْبِي
وَأَوَّلُ مَنْ قَدَّمْتُ لَهُ هَدِيَّا
وَأَوَّلُ مَنْ نَاجَتْهُ رُوحُ الْطُّفُولَةِ
وَأَوَّلُ مَنْ خَفَقَ لَهُ قَلْبِي هَنِيَّا
وَأَنْتَ زِيْنَةُ الْدُّنْيَا وَبَهْجَتُهَا بِقَلْبِي
وَقَمَرَاً أَضَاءَ بِنُورِهِ عَيْنَيَّا
وَأَنْتَ مَنْ عَطَّرَ الْأَنْفَاسَ بِصَدْرِي
وَمَنْ مَنَحَ رُوحِي بِحُبَّهِ الْحُرِّيَّا
مَا زِلْتُ أَحْيَا عَلَى ذِكْرَاكَ عُمْرِي
وَحِيْنَ أَرَى طَيْفَكَ يُغْمَى عَلَيَّا
أَلَا لَيْتَ الْزَّمَانُ يَعُودُ طِفْلَاً
لِنَعُودَ نَلْعَبُ في الْحَقْلِ سَوِيَّا
……………………………….
كُتِبَتْ في / ٤ / ٦ / ٢٠١٨ /
… الشَّاعر الأَديب …
…… محمد عبد القادر زعرورة …
أضف تعليق