يقظــــــة الـــوعــي (الجـــزء الثـــاني والأربعــــين):-
الــوعـي والأحــــداث الجــارية – الجـــزء الخـامـس.
الـي مــتي يخـــوض العــرب معــارك خاســــرة نتيجـــة التفـــرق والتمســـك بالحــدود الجغــرافيـة المصـــطنعة والعرقيــــة دون الـوحـدة العربيــــة؟. الــذوبـان فـي بوتقــــة الحضـــارة الغربيـــــة هــو ســـبب البـــلاء ” كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩. ســورة العــلق”.
أشــــعال العنصـــرية والعرقيــــة فـي ســـوريا يـتم بمخـــطط بالـــغ الـدقـة “الــدروز – الأكــراد – العـلوييــن “الشـــيعة” – الســـنة وغـــيرها”. مـا يســمي بقـــانـون الأقليــــات خــرج الـي ظهـــر المكــتب مـن الأرشـــيف ليتـم تطبيقــــه وفــق الأهـــواء والغــايـات والمــآرب. وبالأمـس القريــــب غيـــرتـرود بيــــل هـي مـن أســســت لعـــدم قيـــام الـدولـة الكــــردية ليكـــون الأكـــراد مصــــدر عــدم الأســـتفرار فـي كــلا مـن العـــراق – ســــوريا – أيـــران – تركيــــــا يـتم أســـتخدامهـم وفــق الحــاجـة الـي النـــزاع والصـــدام والتفـــرقة.
والجــاري فـي تركيـــــا مؤشــــر مـن مؤشـــرات العــبث بالســـيادة التركيـــة وبـدايـة التـدخــل الـدولـي فيهــــا مـن قبـــل المنظمـــات المصـــطنعة فتــاره ســـيكون التـدخـل بحجـــة الأقليــــات وتــارة بحجــــة حقـــوق الأنســـان وتــارة بحجـــة القوانيــــن الـدوليـــة وغـــيرهـا.
أســـتغلال الفتـــن فـي الحـــروب الأهليـــــة هــو مفجـــــر ومحـــرك الهـــرج “الســـودان – ســـــوريا” بخـــلاف أســـتخدام الطائفـــية فـي لبنـــان واليمــــن وغـــيرهـا. جميعهـــــا مفــاتيح بــاب الشــــيطان والـذي كســــر بمـوت أمــير المؤمنيـــن عمــــر بـن الخطـــاب. وقــد حـــذرنـا الله تبـــارك وتعــالي مـن ذلــك فـي قـولـه تبـــارك وتعـــالي “قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ. ســـورة الأنعــام 65”.
التعـــامـل مـع عبــــاد العجـــل لـه طبيـــعة خاصــــة وهـذا يتضـــح مـن قـــول الله تبــارك وتعــالي ” وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ. ســـورة الأنعــام 91″. فهــم يخفـــون مـا يخفـــون ويحــرفون مـا يحـــرفـون “فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ. ســـورة البقــرة 79”. منـــذ قـــدم التــاريخ وهــم متخصصـــين فـي أنكـــار العهـــــود والغــــدر بالمواثيــــق وعـــدم الأكـــتراث بالغـــير فـي المعــامـلات “وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ. ســـورة آل عمــران 75″ – أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ. ســـورة البقـــرة 100 – فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. ســـورة المـائـدة 13”. فقولهـــم ليـس علينــــا فـي الآمــيين ســـبيلا هــو التعـــدي عـلي حقـــوق الآخـــرين دون أجـرام منهـــم وهـم المجــرمين. فالتهجـــير بالضـــغط عـلي العـــامـة والمدنييــــن العـــزل وهـو مـا لا يتفـــق مـع الرســالات الســـماوية والقوانيــــن الوضـــعية أتخـــذوه ســـبيلا مقــابـل النــزعة التوســـعية والنبـــؤات الزائفـــــة المــؤدية الـي النهـــاية المحتـــومـة. وجـــاري التخـطيط فـي الخفــــاء لنقـــل أصـــحاب الأرض قســــرا تحـــت ســـتار الطواعيـــــة أمـا الـي الســـودان أو ســـوريا أو كلاهمــــا.
وهــم مـن شــــهدوا عـلي أنفســــهم بعـــدم الطـــاعـة والعصـــيان “وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا ۖ قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. ســـورة البقـــرة 93 – وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ. ســورة البقـــرة 88”.
بوســـائل أعلامهـــم وأجهـــزتهـم يـنشـــرون الفـــزع والـرعــب بيــن النــاس ومـا هــي الا دعـــوة الشــــيطان ” الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. ســورة آل عمــران 173″. نفـــيرهـم زائـــف ويتضـــح ذلــك مـن قــول الله تبــارك وتعـــالي “الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. ســـورة البقـــرة 268 – يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا. ســورة النســاء 120”.
أســـئل الله العفـــو والعافيـــــة.
أكتفـــي بهــذا القــــدر ونكمــــل فـي الأجـــزاء القـــادمـة أن شـــاء الله.
خـالـد عـبد الصـــمد.

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ