الـوعــي والأطبـــاق الطــائرة.
أدعــاء وجــود كائنـــات ســـواء أرضـــية أو فضـــائية خـارقـة تتمتـــع بذكــاء وتكنــولوجيـا تفــوق الحــدود البشـــرية. مـا هـو الا هــراء وهرطقــــة ومحــاولات لأقنـــاع البشـــر أن هنــاك مـن يتفـــوق عليهـــم علمـــيا أو فـي الــوعـي. هــذا يتنـــافي مـع مـا جــاء فـي كتــاب الله تبـــارك وتعــالي (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا. ســورة الأســراء 70). الله تبـــارك وتعــالي خـلق مـا نعــلم وما لا نعــلم (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ. ســورة النحــل 8).
الله تبــارك وتعــالي علمنـــا فـي القــرآن الكـريـم أن الكائنــات العاقـلة المكلفــــة والتـي تؤمــن وتكـــذب وتلحـــد وتنكــــر هـم الجــن والأنــس. لذلــك هـي مخــلوقـات مكلفــــة (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. ســورة الذاريـات 56 – سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (31) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (32) يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ. ســورة الرحمـــن).
والجــن أقـــر بالعــبودية لله وحـده لا شــريك له (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا. ســورة الجـن 11 – قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا. ســورة الجــن – وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا ۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (30)  يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. ســورة الأحقــاف – وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ۖ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا. ســورة الجــن 14).
وهــذا يعــني بالتـدبـر والتـأمـل والعقــل والمنطـــق أن رســالتهم الســماوية واحــدة والـدين واحــد لا خــلاف عليــه. ومـن الجــن كالأنـس مـؤمـن وعاصــي وفاســــق وهـم الشـــيطان بكـافة أنواعهـــم.
طبيعـــة الأنـس يــري بعضـــه بعضــــا وفقـــا لمعـايير خـلق الله ســـبحانه وتعــالي. أمـا الجــن يــري الأنـس والأنـس لا يــراه الا حــين أســـقاط بعـــد مـن أبعـــاده (يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ. ســورة الأعــراف 27).
وهــذا يعــني أن للجــن حضـــارة ومجتمعـــات فـي البــر والبحـــر وربمــا فـي الســماء لكــن وفــق قوانيـــن محـــدده ســـنها الله تبــارك وتعــالي (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا (9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا. ســورة الجــن).
فالجــن والأنـس لا خــلاف عـلي طبيـــعة وقوانيـــن خلقهـــم. لــذا لا داعــي للخــلط بيــن مـا يــري الأنســـان ومـا لا يـــري.

محــاولات تجســـيد الأدلـة والبراهـــين لـوجـود مـا يســمي بالكائنــات الفضـــائية والبعــض يســـميهم الأنـونـاكي وغــيرهـا عـلي أرض الـواقـع. مـا هـو الا خديعــــة لطمــس الـوعـي والعبثيــــة فيــه بـأدلـة مضـــلله وهـذا مشــروع الشـــيطان بمنتهـــي الوضـــوح (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا. ســورة النســاء 119).
عـندمـا تتـم الخديعـــة يثـــق الأنســـان فـي الســـراب والـوهـم ثقتـــه فـي نفســـه. فهـــو يــري وفــق الـرؤيــة الشـــيطانية التـي تجســــدت فيمـا يســمي بأفــلام الخيــال العلمـــي. والتـي تتحـــول رويــدا رويــدا الـي واقـــع فيــرتاح لهــا العقـــل الـواعـي كمـا ألتقـــط صــورها العقـــل البـاطـن ورســـخها فـي الـذاكـــرة.

الأكــثر مـن ذلــك الأدعــاء أن الكائنـــات الفضــائية تتعــامـل مـع دول عظمـــي. بــل ويتبـــادلوا معهـــا التكــنولوجيـا والعـــلوم. فيســـتند البعـــض عـلي مـا جــاء عـلي لســـان وزيـــر الـدفـاع الكــندي الســابق بـول هاليــــر. عـن وجــود كائنــات فضــائية تعيـش متخفيــــة منـذ آلآف الســـنين بيـن البشـــر. بـل وأدعـي أن نـوع مـن هـذه الكائنـــات يتعـــاون عســـكريا مـع ذات العمــاد (غــرب الأطلســي) فـي قـاعــدة نيفــــــادا العســـكرية. وقــال أيضـــا أن هـــذه الكائنـــات تشــبه البشـــر تمــامـا ويعيشـــون فـي المـدن ويدخــلون المتــاجر والمطـــاعـم ولا أحــد يـدرك وجــودهـم لشــدة التشــابة.
وقــد أكــد وزيــر الـدفـاع الروسـي الســابق فلاديمـــير نيقــولايفيتــش تشــيرنـافيــن وجــود كائنـــات فضـــائية. (أكــد أن فـي الأرشـــيف العســـكري الروســي العـــديد والعــديد مـن المشـــاهدات).
وقــد قيـــل وفقــــا لمـوقـع gadgets التقنـــي. أن وكـالـة ناســـــــا شـــكلت لجنـــة مكــــونة مـن 24 عـالـم ديــن. تـم توظيفــهم فـي مـركـز الوكــالة للبحـــث فـي المعتقـــدات الدينيـــــة CTI فـي جامعـــة برينســـتون. ومهمتهـــم تفــاعـل الأديــان مـع وجــود حيـــاة خــارج الأرض. ولفهـــم كيــف ســـيكون رد فعـــل البشـــر أذا وجــدوا كائنـــات فضـــائية عـلي أرض الواقـــع. وكيـــف يمكـــن لذلـك الأكتشـــاف أن يغـــير أفكـــار البشــرية عـن المعتقـــدات الدينيــــة والكــون.
وأعتقـــد أن مـا ســـبق يكمـــن معنــــاه فـي قــول الله تبـــارك وتعـــالي.
وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ. ســورة الأنعــام 112.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ. ســورة فصــلت 29.
أعتقـــد أن الجـــدال يكمـــن فـي الأعتـــراف بالجـــن كمخـلوقــات عاقــلة واعيــــة لهــا القــدرة عـلي بنــاء حضـــارة مـوازيــة لحضـــارتنا البشـــرية. وقـد يتضـــح ذلـك بمنتهـــي الوضــوح فـي قــول الله تبــارك وتعــالي.
وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ. ســـورة ص.
يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ. ســورة ســـبأ.
خـالــد عـبد الصــــمد.

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ