
يا طفلةً لا تعرف أنوثتها…
ولا تدري أن مشيَتها كادت تزلزل يقين العُزّال،
كنتُ أعبركِ كمن يمشي فوق سُحُبٍ من نار،
ويقول: “اللهمَّ سلِّم”.
كنتِ تمرّين،
وأنا أتلعثم كأنكِ آيةٌ محرّمة،
نزلتْ في كتابي وحدي،
ولا يجوز لي أن أتلوها جهراً.
أنتِ لستِ امرأةً، لكنكِ تسيرين كأن الزمان نضج في خصرك،
كأن الحياء ضلّ الطريق إلى عينيك،
كأن الطفولةَ تلعب في صدرك… لكن باسم الخطيئة.
يا زهرةً نبتت في غير موسمها،
كيف تعلّق قلبي ببراءة لا يجوز لمسها؟
كيف صار جسدك الصغير معبدي،
وأنا… كاهنٌ لا يجرؤ أن يسجد؟
أحببتكِ، لا لأنكِ لي، بل لأنكِ كل ما لا يُقال،
لأنكِ حدود الحُلم حين يتجاوز جدار العقل،
لأنكِ الحكاية التي لا تُكتب إلا بالدموع.
أشتهيكِ…
لا كما يشتهي الجسدُ الجسد،
بل كما يشتاق العابرُ للمطر،
وهو يعرف أنه لا يملك حتى مظلّته.
عمرو حسن
أضف تعليق