
نخبُ أنفاسكِ الأولى
د. أحمد فتح الله رواندزي
ماذا لو شربتُ من كأسكِ
قطرةً واحدةً،
فأزهرتْ في روحي فصولٌ
ما عرفَتها الأرضُ من قبل؟
واندلقَ الضوءُ من شفتيكِ
يسكنني
كما تسكنُ الروحُ في الجسد؟
ماذا لو تعطّرتُ من رحيقِ أنفاسكِ،
فأفاقَ الوقتُ من غفوته،
وتناثرَ عطركِ
على الجهات الأربع
نحو قلبي؟
يا همس البنفسج،
تحملينَ النعناعَ في حديثكِ،
والشوقَ في عينيكِ،
والأمانَ في لمحةِ حضوركِ،
كيف لا أذوبُ
وأنا أراكِ تكتبينني من جديد؟
كلّما اقتربتِ،
أرتبكُ
كأنكِ وعدُ حياةٍ
أخفته الحياةُ في جيبها السرّي…
وفي كأسكِ،
تذوبُ الحكاياتُ القديمة،
ويبدأ الشعرُ
من أول الهمس،
من أول تنهيدة،
من أول “أحبكِ”
بلا خوف.
تعالي…
نُطفئ صخبَ العالم
برشفةٍ من شفتيكِ،
ونُقسم على النسيان
إلا لنا.
تعالي…
لأتعطرَ بكِ،
قبل أن تفيقَ الورودُ من دهشتها،
ويشي الحبُّ بنا
للمرّة الألف.
فاسكبي في كأسيَ العشقَ وارفقي
قلبي تعوّدَ أن يُذيبَكِ في النَّدى
واكتبي اسمي في يديكِ قصيدةً
فأنا اختصرتُ العمرَ في هاتينِ يدا
أضف تعليق