
تائِهٌ في الخَصرِ
يا مَن يَتيهُ في خَصرٍ
وهوَ يتَأمَّلُ الصَّبِّ
فيَذهَبُ عَقلَهُ
ويَنفَصِلُ عَن القَلبِ
ويَرتَجِفُ مِن فَورِهِ
مِن شِدَّةِ الرَّهَبِ
فإذا نَظَرَ شمالاً وغَرباً
اصابهُ الوَصَبِ
كيف يحمِلُ الخَصر النَّحيلِ
زَوجاً مِنَ القُبَبِ
وفَوقَهُما وجنَتينِ
بِحُمرةِ اللَّهَبِ
وعينانِ إذا ناظَرتَهُما
توحي إليكَ بالكَذِبِ
اهُما عينانِ
ام انَّهُما مَنجمُ الذَّهَبِ
وثَغرٌ حُلوٌ
ماؤه عَذبِ
إذا اسعَدكَ الحَظِّ برَشفَةٍ
ازالَ الهَمَّ والكَربِ
وشَعرٌ مُذَهّْب يُثير الرِّياحَ
فتَضِلُّ الإتِجاهَ والدّربِ
فرجاءً افِق مِن التِّيهِ
ولا تنظُر إلى الجَنوبِ والغَربِ
فلن تتَمالك شعورك
وليس ذَلِكَ مِنَ الأدَبِ
فإذا استَطَعتَ وصفَهُ
فلن اسلم مِنَ العَتَبِ
إذ انت تَتيهُ
وانا احمِلُ الذَّنبِ
بقلم / ممدوح العيسوى
مصر
أضف تعليق