
دموع للبيع
من منكم ايها العشاق يتاجر في البضايع الفاخرة
فانا ابتاع ،واُجزي العطاء لمن يقدم سلعا نادرة
فالمعروضات كثيرة متنوعة
واثمانها متعددة ومتفاوتة
ايها التجار الجوار، من منكم لذيه فرح وسعادة
فهي في هذه الايام عملة صعبة نادرة
ونبرة غابت عن محيا كل سكان ارض كنعانية
اشتريها منه بسبع سنبلات خضر وسبعة من عشرة
بكل جراة، ابتاع منكم ،ولو زَفْرَة
فمحيطكم به مَن يحتاج الى شِق تمرة
ياكلون لحم السلحفاة ،وكل قُبرة
فالجوع والظما ُ قاتلان يا عنترة
عندي دموع مختلفة الاحجام ، متنوعة، منتشرة
وأحزان كثيرة ، متوفرة
ابيعها لكم بثمن بخس ، ولو بحبة ذُرة
من لي منكم يتوفر، يا اٌبار الفخامة القترة
على ضحكة ، ولو صفراء كَذَرة
على ان يكون تاريخها سابق لرقم سبعة
ساشتريها باي ثمن ، ولو ان رسومها مرتفعة
من لذيه ابتسامة فهي بعيدة كبعد المجرة
ساشتريها ولو تجاوز سعرها ظفاير كل امراة حرة
فهي اليوم بضاعة ناذرة
اكلتها بطون لا اضلع لها فاجرة
بطون نُعِت َ اصحابها بالكفرة
يا من قتلتم كل شجرة وحجرة
وطمستم هوية كل طاير وحنجرة
وكل لحن متمرد ، وزُغبَ الحَواصل ،وكل زقزقة
ايها اليتامى من منكم لذيه ضحكة لابيه قتله الفجرة
او ابتسامة ام قضت عليها مُسَيٌَرة
او براءة طفل اكلت عيونه مزنجرة
او حنان أخ رماه قناص من اصحاب البقرة
من منكم لذيه ايها الباقون يتاجر في اعضاء البررة
ضحكة الصغار اَبادتها انانية وغَطرسة
ضُحا ومع طلوع كل فجر وعتمة
اما ضحكة الكبار فانعدمت وأضحت مُبعثرة
تساءلت طفلة عن غلاء الأسعار والبراءة
كيف هناك فرق بين الكبار والصغار والحفدة
والضحك سيان ، فلا للمسخرة
ويا ِلعار من يميتون الضحكة في كل غارة
ما هذا القبحَ يا تجار الرصاص والكفر ،والعهارة
تستغلون الوضع والدمار ، والبراءة المستنارة
تزرعون الاكدار والقهر ،يا رفقاء الخمارة
ضحك الكبار بعد السابع اضحى بُحيرة مُهَجرة
وحل محله الحزن والدمار ، والعُسرة
والخزي في الجوار ، والعشيرة
هذه هي النكسة الثانية وقبلها الاربعينية
وطفلة بَحَثث عن ضحكة ابيها في كل زاوية وَعرة
لعلها تظفر بخضراء لكي تشتري بها من الخبزة كَسرة
لكنها باعت شِبهَ ضحكة اِخوانها بجعجعة وجمرة
اما ضحكة ابيها ففمه مُلِء نارا واَعيِرة
اما امها فدبحها عدو نَكِرة
وكم في الشوارع والساحات من دموع كثيرة
فلا يقبل بها تاجر ، لكونها خُردة وسلعة بايرة
دموع الكبار بعد السابع كثيرة وافِرة
فهي غير مطلوبة في سوق منافسة الجزيرة
اهديها لمن عيونه غاب دمعها والصوت والزَمْخَرَة
فشارع صلاح الدين اضحى طَللا ، وكلام اشعرية
والشمال والجنوب ، وما جرى بالامس في حَوترة
اِسألي ايتها الطفلة امك السِوار الذهبية
عفوا هل مازالت امك حية؟ ،ام جرفها ثيار الجَائِرًة
أجابت ودمع العين يسبقها ، امي لبوءة كاشرة
فهي مقاتلة شرسة ،ضارية
اساليها عن ضحكة ابيك في الازمنة الخالية
وابحثي خلف الوسادة التي داستها اقدام العسكرة
سابتاعها منك ،اِن وجدتها ،فهي فعلا غالية
هرعت الطفلة مستفسرة عن ضحكة ابيها الشجاعية
فلم تجد سوى بقايا رصاص وبندقية
فتشت عن اي ابتسامة ، ولو ضامرة
فلم تجد سوى طقم اسنان ،ولا سِن مُكسرة
حملتها واتجهت نحو تاجر التحف الفنية البشرية
هذا طقم ابي،ابيعه لك ، فنغصة الجوع عاهرة
اصابته شضية، فلم تقض على القواطع الرباعية
وهو تذكار ابتسامة الصاحب احتفظت به ام تقية
واين امك يا غالية ؟
بالمقبرة المجاورة بجانب ابي واخوتي البقية
عذرا عزيزتي فهذا تذكار وهدية
وانا لا اشتري الماضي، وكل ابعاد التاريخ والقضية
انا لا اتاجر في شرف الرجال وكل امراة عبقرية
وابغضُ الكذب وتجار الصفقات العربية الدموية
اشتري الرشد من المجانين ، وابحَث عن الصٌِدقية
ابتاع الوفاء والكبرياء من سدنة الحرية
فالشكوى لا جدوى منها ، فالمواجهة سيف وبندقية
فاليوم خميس وليبارك الله في الايام المتبقية
وغدا الجمعة ، والعالم كله خطبتين وسلام وتحية
فاِن وجدت فيهما يا عزيزتي خير وصِدقية
درس اوحتى همسة ولو فرية
فانا مستعد لابتاعه منك باطنان من الخضراء الفانية
عُذرا ايها التاجر ،فانا نشامية من سلالة طُهرية
عربية ،فلس- طين- ية ، غ- زي- ة ، عُمَرية
ولن ابيع طقم ابي ولو بكل اٌبار البطرول العربية
ولا في تذكار امي ، ولو بحصاد كل الرسوم الجمركية
الله غالب
عبدالسلام اضريف
أضف تعليق