
الفصل الرابع ( صراع الأمل)
بعد تفكير طويل لم يجد عمر وسيلة للإطمئنان على زهرة سوى طريقة واحدة وهي أن يطلب من علي صديقه أن يسأل سميرة عن أخبار زهرة وسبب غيابها فقام علي الفور وذهب إلى منزل علي وجلس معه وأخبره عما يريد تعجب علي من طلبه فهو يعلم بأمر الرهان الذي بين عمر وحسام ولا يريد أن يكون طرفا في الرهان فرد متحفظا
على : معلش يا عمر بعدني انا عن الموضوع دا
عمر : علي أنت صاحبي ولازم تقف جنبي
علي : أقف معاك في الخير والحق مش في اذية بنت غلبانة كل عيبها أنها محترمة
عمر : انت غلطان يا علي انا لا يمكن أذي زهرة
علي : وتسمي الرهان دا ايه
عمر : مفيش رهان يا علي … لاني بجد بحبك زهرة ومش قادر علي بعدها
على : انت بتتكلم جد يا عمر
عمر : ايوه يا على … انا من يوم ما عرفت زهرة وانا حياتي اتغيرت
علي : إذا كان كدا أنا موافق أساعدك وهبعت لسميرة حالا
عمر : عمري ما هنسى لك الجميل دا يا علي
علي : متقولش كدا … احنا أخوات
هسيبك خمس دقايق وأرجعلك
خرج علي تاركا عمر في حجرة الجلوس
ومرت الدقائق كأنها دهر كامل ثقيلة علي كاهل عمر يفرك يديه ويخبط كليهما معا وكل ثانية ينظر إلي الساعة
وكان الدقائق أصبحت حولا كاملا يكاد يجن فجأة سمع وقع أقدام فجرى نحو الباب لعله على قد عاد ليخبره بما سمع وكله لهفة وشوق لكي يسمع ما يطمئنه عن زهرة وبالفعل كانت وقع أقدام على فما إن رآه عمر حتى انهال عليه بوابل من الأسئلة
عمر :هاااا كلمت سميرة ؟ طيب قالت لك ايه ؟ هي شافت زهرة ؟ طيب حالتها إيه ؟
علي : يا بني اهدى شوية خليني أعرف أتكلم
عمر : ما تتكلم يا علي بقى اديني سكت
على : اطمن يا سيدى هي كويسة وبخير
عمر : أمال ليه مش بتروح المدرسة
علي : أنا قولتلك بلاش تحمل عليها … تخيل أنها مش عاوزة تروح المدرسة تاني
عمر : معقول يا على تقعد المدرسة بسببي … أنا لا يمكن أسامح نفسي لو دا حصل ….. اتصرف يا علي
على : هعمل إيه أنا بس
عمر : خلى سميرة وصاحباتها يروحوا لها ويضغطوا عليها تشيل الفكرة دي من دماغها …
علي : أمري لله ….. حاضر يا عم عمر …. لما أشوف أخرتها معاك
عمر : ربنا يخليك يا صاحبي …. اسيبك أنا بقى …… سلام .
خرج عمر وذهنه متزاحم بالافكار يحدث نفسه في ذهول لا يدري أين يسير وأين يذهب تاركا نفسه لما تأخذه إليه قدميه وكل ما يفكر فيه كيف يرى زهرة وكيف يعيدها عن فكرتها وبينما هو في تفكيره سأرحا وجد نفسه خلف بيت زهره يتطلع إلى نافذتها متمنيا أن يراها ويطمئن قلبه وحدث ما كان يصبو إليه إذ بالنافذة تفتح وتظهر منها زهرة لم يصدق عمر نفسه فرفع يده ملوحا لها ولا يدري كيف فعل ذلك ورآها تنادى أختها التى أشارت له يعلو وجها ابتسامة خفيفة تطمئن عمر وتهدأه ثم أختفتا بعيدا عن النافذة …… شعر عمر بالسعادة وتهللت أساريره وأستمر على هذه الطريقة عدة أيام كل يوم مرتان مرة في الصباح ومرة في المساء يدور حول بيت زهرة وكأنه دواء موصوف له رغم أنه لا يرى زهرة وانما اختها هي من كانت تنتظره لتطمينه بإشارة منها …… وتمنى أن يكون ذلك تغير في رأي زهرة وتفكيرها في العودة للمدرسة ..
________________________________________________
بقلم / مصطفى كرم
أضف تعليق