
شُرُوقٌ وَغُرُوبٌ
عِنْدَمَا تُشْرِقُ شَمْسُ يَوْمٍ جَدِيد
تَدُبُّ الْحَيَاة عَلَى الْأَرْضِ كُلّهَا
بِمَا تَحْملُهَا مِنْ أَحْدَاثٍ جَلِيلَة
فَكُلٌّ مِنَّا لَهُ احْدَاثٌ فِي يَوْمِهِ
رُبَّمَا تَكُونُ شَبِيهَةً لِأَحْدَاثِ الْآخَرِينَ
وَرُبَّمَا لَا وَلَكِنْ مِنْ الْمُؤَكَّدِ تُوجَدُ أَحْدَاثٌ
أَثْنَاءَ السَّيْرِ فِي الطُّرُقَاتِ وَفِي الْعَمَلِ
شَمْسُ تَمْلَؤُهَا حَيَاةٌ جَدِيدَةٌ كُلَّ يَوْمٍ
وَسَرْعَانَ مَاتَغَرَّبْ بِنَا لِلسَّكَنِ وَالرَّاحَةِ
وَأَحْيَانًا تَغْرُبُ وَمَعَهَا ظُلْمَةٌ عَمَّتْ الْمَكَانَ
وَهُنَا نَقِفُ قَلِيلًا مَعَ كَلِمَةِ ظُلْمَة
هَلْ هِيَ ظُلْمَةٌ بِمَعْنَى ظَلَامٍ دَامِسٍ
أُمُّ ظُلْمَةِ الْفِكْرِ وَالْعَقْلِ وَالْقَلْبِ
ظِلْمَةِ الْحَوَاسِّ وَالْبَصَرِ وَالْبَصِيرَة
نُغْمِضُ أَعْيُنَنَا عَنْ كَلِمَةِ حَقٍّ
ظَلِّمَةَ الْأُذُنِ حَتَّى لَاتَسَمَعَ لِلْكَلِمَة
ظُلْمَةُ الْأَعْيُنِ الَّتِي لَانَرَى الْحَقِيقَة
وَتُحِيدُ عَنْهَا بِإِرَادَتِهَا
اَوْ ظُلْمَةِ الْقَلْبِ الَّذِي لَايَحْمِلُ
حَبَّا وَلَايُعْرِفُ أَيَّ شَئٍّ عَنْهُ
ظَلْمَةُ الْجُحُودِ الَّتِي تَعُمُّ الْبَشَرَ
فَمَابَيْنِ الشُّرُوقِ وَالْغُرُوبِ
تَكُونُ هُنَاكَ أَحْدَاثٌ أَثْنَاءَ
مُزَاوَلَةُ الْحَيَاةِ لِيَحُلَّ الظَّلَامُ
بِالسُّكُوتِ الْمُمِيتِ وَكُلٌّ لَهُ
ظَلْمَتُهُ تَمَامًا مِثْلَ الشَّهِيقِ
وَالزَّفِيرُ مَابَيْنَ أَنْفَاسِ الْبَشَرِ
مِنْهَا أَنْفَاسٍ دَاخِلَةٌ وَأُخْرَى
خَارِجَةً وَرُبَّمَا لَمْ تَدْخُلْ
الْجَسَدُ مَرَّةً أُخْرَى
وَتَكُونُ النِّهَايَة
بِقَلَمِي /
سَامِيَةُ مُحَمَّدِ غَانِمٍ
أضف تعليق