
أنشودة الترحال ✍️ أحمد جاد الله
في خُطى الرّيحِ، والهوى لي دليلُ
أحملُ الشوقَ، والفؤادُ عليلُ
أقطعُ البيدَ، لا أُبالي بصعبٍ
فالمُنى عندي، والمقاصدُ نبيلُ
أتركُ الأهلَ، والصحابَ ورائي
والأماني على الطريقِ تسيلُ
كلما لاحتْ قريةٌ أو مدينةٌ
قلتُ: يا نفسُ، هل هنا المقيلُ؟
ثم أمضي، كأنّ صوتاً خفياً
يحتويني، ويقولُ: لا تستقيلُ
فالسماواتُ سقفيَ الرحبُ دوماً
والنجومُ السواهِرُ القنديلُ
أجمعُ الذكرى، من مشارقِ أرضٍ
لمغاربِها، والحنينُ أصيلُ
ألتقي الناسَ، ألوانهم شتّى
في وجوههم قصصٌ، وعمرٌ طويلُ
أتعلّمُ من صمتِهم، من كلامِهم
فالحياةُ مدرسةٌ، وأنا النزيلُ
إن تعبتُ، ففي الظلالِ استراحةٌ
ثم أصحو، وفي العزيمةِ سبيلُ
لا يروقُ الفراشُ الدافئُ روحي
فالترحالُ شغفي، وهو الجميلُ
كلُّ أرضٍ تطأُها القدمُ وطنٌ
وكلُّ وجهٍ أراهُ فهو الخليلُ
فَامْضِ يَا رَفِيقَ الدَّرْبِ، لَا تَهَبِ
الصِّعَابَا
وَاجْعَلْ مِنَ الْآفَاقِ مَهْدًا وَرِحَابَا
فَالْحُرُّ مَنْ يَجْتَازُ أَعْتَى الْعِقَابَا
وَيَعُودُ مُشْرِقَ الْوَجْهِ، مُكْتَسِبًا صَوَابَا
Ahmed gadallah
أضف تعليق