
خدلتها ملامحها
قالت:
…خدلتني ملامحي ، لم تكن مجرد أياما طويت من صفحاتي، بذكريات تواريخ و أماكن ، لم أعرف ما اخترت و كيف و لما اخترت؟!! و مع كل هذا الصبر أتسائل : لما كل هذا الخدلان المستمر و المتكرر ؟
تجيب:
هو شيئ أعمق من هذا، حوار مع الألم و الندم
فكل شيئ يتداخل و الاعتقاد هو أنك قد نجوت، كم هي من مسارات اختلفت؟ كم هي من أعدار واهية بها أقنعت و اقتنعت؟!
ثم تقول:
لا هي آخر علاقة و لا هي أول بداية كانت النهاية، إنه الفراغ المدقع كظلمة سادت على بياض هذا القلب
تتنهد و تعتزم:
أما الآن فلن أعكر صفو أبجديتي بهاته الملامح ، لقد صارت كسطور خطت و حفظت،
وفي خضم هذا العزم تتذكر بأنهم كانوا أشباه، كانوا سوى مظاهر كذابة ، حتى اكتشفت على أنها أقنعة و سقطت
تقول بلسانها:
الآن، لن أبحث عن البدائل ، فما هي إلا آلام و أحزان سوف تتكرر، أشياء زائفة تطفو ، ثم تكون عديمة النفع، و قبيل المغادرة تود بأن تخبركم بقولتها المشهورة{ لقد اكتفيت لقد اكتفيت }
تلخص يقولها التابث الناضج و بعقلها الناصح فتقول:
لقد كانت لحظة انطفاء ثم إشراق، لقد كان انسحاب من فوضى مشاعر، لقد كانت إعادة كل شخص إلى حجمه الطبيعي، لقد كان انتصار و استغناء راق، من ذاك القاع الشديد الإزدحام ، و تردد قولتها المشهورة و المعتادة{ لقد اكتفيت لقد اكتفيت }
تبرز ملامحها منذ أن كانت فتقول:
لقد كان الوضوح سمتي، و كان أسلوبي شفاف غير مصطنع، أنا كنت غير اؤلائك الذين يرتدون الأقنعة،
تقول:
لقد كنت أسافر بوجهي الحقيقي ، و كنت أحضر جل الحفلات بوجهي الحقيقي رغم كل خساراتي هاته.
تتنهد مرة أخرى ثم تقول:
لقد خدلتني ملامحي ، أما الآن قناعتي ترسخت و لقد تعلمت من أخطائي فلن تتكرر، بهذا تقسم، و إليكم جميعا أخاطب: أتدرون من كان أبرز أساتذتي في كل هذا؛ إنه الألم إنه الألم الصادق ، لن أخسر حياتي مرة أخرى و بقولتي المشهورة أودعكم و أردد: { لقد اكتفيت لقد اكتفيت }. ….
أما أنا عن نفسي أقول لها و لكم، و أخثم بلسان محمود درويش ، {{ لن تجد نفس الشخص مرتين، ولو كان نفس الشخص }}
بقلمي أبو سلمى
مصطفى حدادي.
أضف تعليق