
في محراب العشق .. صراحة الرغبة وقداسة اللقاء
فلتُشرَعا أبواب القلوب والأبدان على مصراعيها ، وليُطرد الحياء الزائف خارج حرم العشق المقدس ، فما بينكما ليس واجبًا باردًا يُؤدَّى ، ولا طقسًا جامدًا يُكرر بلا روح ، بل هو فيض من الوجد ، وثورة شغف ينداح فيها الجسدان كروحين متلاحمين ، يعرف أحدهما الآخر في رقصة أبدية لا تعرف الملل . دعا جسديكما ينطقان بلغة الصدق ، واتركا الرغبة تقود سفينة اللقاء بلا قيود العرف أو أغلال الخجل . أي عيب في أن تهمس الزوجة في أذن زوجها : “أريدك الآن ، اقترب ! ” ؟ أي حرج في أن يطلب الزوج من رفيقة دربه أن تتحول إلى ساحرة تعزف على أوتار الإغراء ، تُبدع في البدء ، تهمس بالممنوع ، وتُلقي بحيائها كما تُلقي بثيابها ، فالحلال لا يُكبل بالخوف ؟ لماذا تُسكت الزفرة ؟ لماذا يُخنق الصوت الذي يحمل جنون الحب الجميل ؟ لماذا نُطفئ شعلة القلب بدلاً من أن نُلهبها ؟
العلاقة الحميمة ليست طلب إذن أو انتظار عذر ، بل هي صراحة الروح وجرأة الجسد . فلتترك المرأة دور الزوجة الخانعة ، ولتتحول إلى عاشقة متوهجة تعرف كيف تُشعل ، كيف تُثير ، كيف تُماطل في لذة ، ثم تمنح النشوة كاملة كما يُمنح النور للظلام . وليكن الرجل فارسًا يطالب بحقه في اللذة بثقة العاشق لا بذلّ السائل . كونا صريحين ، واضحين ، متفجرين بالرغبة ! تحدثا عن أسرار اللمس ، عن الأماكن التي تُوقظ الوجد ، عن اللحظات التي تُشعل الخيال . لا تدعا العادة تُفسد متعة اللقاء ، ولا الحياء الكاذب يُقبر شغفكما . في حرم الزوجية ، لا مكان للرياء أو المجاملة ، بل للحقيقة العارية ، والرغبة النابضة ، والعشق الذي يُولد من جديد مع كل لقاء ، كأنه الأول والأخير.
عمرو حسن
كاتب مصري
أضف تعليق