بوهم الحب
تصطاد القلوب
لماذا   أنت   تختار   الحروبا ــــ و   لا   تختار   للسلم  الدروبا
تعادي  كيف    محبوبا  لماذا ــــ  بوهم  الحب  تصطاد  القلوبا
دفعت له الذنوب مع المعاصي ـــ و لا  ينوي  فؤادك   أن يتوبا
و في الظلمات مظلوما تناغي ــــ و تحمل  فوق كاهلك الذنوبا
و مكتملا  فلا  تأتي  و  يبدي ــــ و للنقصان  من عرف  العيوبا
*****
ربيعك ما علمت فكيف يأتي ــــ و منتشرا  فلا   تهدي  الطيوبا
غريبا  لا  أراك   و  لا عجيبا ــــ لشمسك  كيف  تنتظر  الغروبا
و مرتابا  أراك  و  عن  محيا ــــ ك  قد حجبت يد القدر الغيوبا
و تضحك  كلما ابكي  تراني ــــ أكفكف    بالندى  دمعا  سكوبا
تطيعك كلما  أعصيك نفسي ــــ فتهوى  فوق   عاتقها   الركوبا
*****
تحابي  غيره  قلبي و مني  ــــ و  محبوبا  يطيق    هواك حُوبا
بتقرير المصير فلست تُعنى ــــ و  لا  تبغي   ضميرك  أن يجوبا
و توقا جئت لا شوقا و عشقا ـــ فلا     يختار  قلبك  أن  يذوبا
تذوق هواك و السلوى و دوما ـــ تحب  بساعة   البلوى الهروبا
تقول الشعر مجنونا   و عقلي ــــ صدوقا  لا   يراك  و لا  كذوبا
*****
تغني   كلما  يأتي    السكارى ــــ إليك  و تحتسي كأسي طروبا
تطارد في الهوى ريحا و تبقى ـــ إلى  أن  تحدث  الريح الهبوبا
و تبني  حائطا للميل يمضي ــــ و تحصي قبل أن يهوى الثقوبا
بوجهك  تفعل الأيام  ما  قد ــــ تشاء  عجزت أن تخفي الندوبا
و تجري في محبتك امتحانا. يخيف و كل من يخشى الرسوبا
*****
و تشكو الروح من جسد تداعى ـ و في الإعياء  لم  تقبل لغوبا
تقيم   لها  و  منفلتا   ضروبا ـــ طروبا     أنت   تختار  الحروبا
قتلت  و  بالدهاة و بالدواهي ــــ هنا  الأمم  الكثيرة و الشعوبا
خطابا ما  تزال هناك  تلقي ــــ و فيك هنا فلا تحصي الخطوبا
أراني  الدهر  منقلبا  كقطب ــــ على   ظهر  الدنى وجها قطوبا
*****
على الإحسان لا تقوى مسيئا ـــ  فحسنك صار بالسوآى مَشوبا
من  الأعراب  مهجورا تراني ـــ و فيهم  لا     أرى  بكرا  عروبا
فلم  تأسف  لحالي  لا تراني ــــ و منزعجا     هنالك  أو غضوبا
حزينا  من  هنالك  قد تراني ــــ أداوي  حين  أنتحب   الكروبا
ذهبت معي و من سفر عجيب ـــ فلا  يرجو  المسافر أن يؤوبا
****
قتلت من الطفولة فيك  شيخا ـــ و طفلا   جئت   للدنيا  لعوبا
و شمسك تبتغي شرقا و غربا ــــ شمالا   لا  تطيق و  لا  جنوبا
تؤوب إلى التردي حين تجري ـــ عليها  مسرعا   الدنيا  الوثوبا
على تلك الصحاري حين تهمي ـــ مياهك  يعرف  النبع النضوبا
تُراك  بدون   نائبة     و   عني ــــ فكم  تهوى النوائب أن تنوبا
*****
و مجتهدا   هنا  أحيا  حياتي ـــ إلى الأموات كم تمضي دؤوبا
فلست تطيق كالحمقى لغوبا ـــ و لست تطيق كالجوعى سغوبا
و لا تبني الروي و لا القوافي ــــ و  لا  تختار    للشعر  الضروبا
أبيعك و النديم معي مداما ــــ و كأسا في الهوى أشري و كوبا
لباسا أحتويك  و من كياني ــــ فلا  أدري    فمن  قطع الجيوبا
***** 
و اقضي جيئة  هذا التصايي ـــ و  لا  تقضي  الصبا   إلا ذهوبا
و موهبتي فقد صقلت تراني ـــ أجيء   و من    مغانيها وهوبا
و مهما في الهوى بلغَتْ تُراعى ـــ شروطك تقتضي منا الوجوبا
شفاهك للمى  تخفى  و تبدي ــــ إذا  القبلات  تهجرها الشحوبا
طريقا  قد  مددت إليك طوبى ـــ لمن  صنعت يداه عليه طوبا
*****
قصيدة عمودية موزونة على البحر الوافر
طنجة في 21ماي 2025
بقلم الشاعر حامد الشاعر

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ