وعاشت..للحب..!!!
بدت للوهلة الأولى..كمن تبحث عن شئ ما..
زهرة يانعة غمرتها قطرات الندى ..تتمايل سكرى  مع نسمات الفجر الندية..تنتظر بشغف مشرق الشمس لتبدد ظلمة الليل الحالكة..
وذلك الحلم الذى أحال ليلتها إلى كابوس مخيف..
تماسكت  رغم قسوة تلك الليلة والتى أحالت ذلك السكون إلى صخبب مدوى .كتلك الأمواج العاتية ..التى تنبعث من البحر القريب..كانت انداء الفجر تتراقص على زجاج نافذتها..ترسم خيوطا متشابكة..بقيت تتأمل ذلك المنظر المريب وهى فى لهفة
لشعاع الشمس ليبدد تلك القطرات التى عادت بذاكرتها لسنوات عدة مضت..
كانت تلهو فى حديقة منزلها..تحوم هنا وهناك كفراشة تداعب أعواد الياسمين وهى تتمايل مع نسيم لحظة الغروب..حينما سمت طرقا خفيفا على الباب الخارجي..أسرعت لتجد ساعى البريد يناولها قصاصة من الورق ..أدركت على الفور أنه تلغراف. فى لهفة
المشتاق …التهمت سطورة فى نهم…أخذت تتنقل فى أرجاء الحديقة وهى تتمتم بعبارات غير مفهومة..
ما أعجب القدر ذلك العاتي المجهول الذي يتلهى بكرة السعادة فيقذفها فى طريق البشر ليعدوا خلفها وكلما امتدت أناملهم الرقيقة لأمساكها عاد وقذفها بعيد ليعدوا خلفها من جديد تطاردهم ضحكاته الساخرة.
وكنت أحد ضحاياه…حينما اودعته قلبا هام به عشقا لا يوصف
ورسمت امالى وأحلامى على مقربة منه وبكل قسوة وعناد وطأ تلك الامال والأحلام بكلتا قدميه..ورحل دون حتى وداعى..
ذقت مرارة الحرمان تجرعت كؤس الوحدة والعذاب ..وكنت دوما
أمنى نفسي باللقاء والعودة قريبا..
مرت السنون بطيئة كئيبة…تنتابنى الأحلام والكوابيس والتى،ماكانت تجثو على صدرى…كنت أقاوم بشيمة المحارب الفذ
لم استسلم لأقدارى..لم أذرف الدمع…وانتظرت ذلك أليوم وكلى يقين أنه سيعود…فى عصبية مجملها  الهدوء والسكون مزقت مكتوبه ..التى زيفته رحلته الخاسرة.
على استحياء بدأت الشمس تشرق من بعيد من خلف الآكام والتلال…إلى أن أخترقت أغصان أشجار الحور التى تزدان بها حديقة منزلى..
من بعيد…شبح يقترب…نفس الخطواط..نفس السكون والهدوء
اقترب…
اغلقت نافذتى بإحكام..وانا اسمع طرقاته…ولكن…..دون جدوى.
استمر قرابة الساعة..احكمت غلق الأبواب وانا اسمع وقع أقدامه
تبتعد إلى أن تلاشت تماما..
*******
محمدالمصرى

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ