

الــوعـي والتـوقـع والغيـــب “الجــزء 36”:-
مـن عـلامـات الســاعة “العــلامـات الكــبري – الجــزء 13”.
عنـدما تنهـار التحالفـات المتفـق عليهـا، تسـود الفوضـي والقـوة تصـير المعيـار المهميـن دون غـيرهـا، وفـي الفوضـي أسـقاط القوانيـن الدوليـة فيمـا يسـمي بالأمـم المتحـدة ومجلـس الأمـن وغـيرها مـن المنظمـات العالميـة المنظمـة للعـلاقـات الدوليـة، وهـذا هـو الجـاري عـلي أرض الـواقع الآن.
هـناك العـديد مـن الأحاديـث عـن الرسـول صـلي الله عليـه وسـلم، تحـذر مـن الفتـن والاختـلاف فكلاهمـا داء الأمـة العربيـة والإسـلامية، وكـان فيهـا هـلاك الأمـم السـابقة.
أَتَيْنَا أنَسَ بنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إلَيْهِ ما نَلْقَى مِنَ الحَجَّاجِ، فَقالَ: اصْبِرُوا؛ فإنَّه لا يَأْتي علَيْكُم زَمَانٌ إلَّا الذي بَعْدَهُ شَرٌّ منه، حتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ. سَمِعْتُهُ مِن نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
الـراوي: أنـس بن مالـك والمحـدث: البخـاري والمصـدر: صـحيح البخـاري وخلاصـة حكـم المحـدث: صـحيح.
أنَّهُ سَمِعَ مِرْدَاسًا الأسْلَمِيَّ يقولُ – وكانَ مِن أصْحَابِ الشَّجَرَةِ: يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ، الأوَّلُ فَالأوَّلُ، وتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ والشَّعِيرِ، لا يَعْبَأُ اللَّهُ بهِمْ شيئًا. (الحفـالة هـي الحثـالة والـردئ مـن الشـئ).
الـراوي: قيـس بن أبي حـازم والمحـدث: البخـاري والمصـدر: صـحيح البخـاري وخلاصـة حكـم المحـدث: صـحيح.
يُقبَضُ الصَّالحونَ أسلافًا ويَفنى الصَّالحونَ الأوَّلُ فالأوَّلُ حتَّى لا يَبقى إلَّا مِثلُ حُثالةِ التَّمرِ والشَّعيرِ لا يُبالي اللهُ بهم.
الـراوي: مرداس الأسـلمي والمحـدث: ابن حبـان والمصـدر: صـحيح ابن حبـان وخلاصـة حكـم المحـدث: أخـرجه فـي صـحيحه. ويؤكـد ذلـك مـا جـاء فـي كتـاب الله سـبحانه وتعـالي (مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ. سـورة آل عمـران 179).
كيف بكم وبزمانٍ أو يُوشِكُ أن يأتيَ زمانٌ يُغربَلُ النَّاسُ فيه غرْبَلةً تبقَى حُثالةٌ من النَّاسِ ، قد مرجت عهودُهم وأماناتُهم ، واختلفوا فكانوا هكذا . وشبَّك بين أصابعِه ، فقالوا كيف بنا يا رسولَ اللهِ ؟ قال : تأخذون ما تعرِفون ، وتذرون ما تُنكرون ، وتُقبِلون على أمرِ خاصَّتِكم ، وتذَرون أمرَ عامَّتِكم.
الـراوي: عبـد الله بن عمـرو والمحـدث: الألبـاني والمصـدر: صـحيح أبي داود وخلاصـة حكـم المحـدث: صـحيح.
يَا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَمْرٍو كيفَ بكَ إذَا بَقِيتَ في حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ [قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، كيف ذلك؟ قال: إذا مرِجَتْ عهودُهم وأماناتُهم، وكانوا هكذا – وشبَّكَ يُونسُ بين أصابعِهِ، يصِفُ ذاك – قال: قُلتُ: ما أصنَعُ عندَ ذاك يا رسولَ اللهِ؟ قال: اتَّقِ اللهَ عزَّ وجلَّ، وخُذْ ما تَعرِفُ، ودَعْ ما تُنكِرُ، وعليك بخاصَّتِكَ، وإيَّاكَ وعَوامَّهم].
الـراوي: عبـد الله بن عمـرو والمحـدث: البخـاري والمصـدر: صـحيح البخـاري وخلاصـة حكـم المحـدث: معـلق.
الحَلَالُ بَيِّنٌ، والحَرَامُ بَيِّنٌ، وبيْنَهُما مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَن وقَعَ في الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أنْ يُوَاقِعَهُ، ألَا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألَا إنَّ حِمَى اللَّهِ في أرْضِهِ مَحَارِمُهُ، ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ.
الـراوي: النعمـان بن بشـير والمحـدث: البخـاري والمصـدر: صـحيح البخـاري وخلاصـة حكـم المحـدث: صـحيح.
بينما نحن حول رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، إذ ذكر الفِتنةَ ، فقال : إذا رأيتم النَّاسَ قد مرَجت عهودُهم ، وخفَّت أماناتُهم وكانوا هكذا . وشبَّك بين أصابعِه ، قال : فقُمتُ إليه فقلتُ : كيف أفعلُ عند ذلك ! جعلني اللهُ فداك ؟ قال : الزَمْ بيتَك، واملِكْ عليك لسانَك ، وخُذْ بما تعرِفُ ودَعْ ما تُنكِرُ ، وعليك بأمرِ خاصَّةِ نفسِك ، ودَعْ عنك أمرَ العامَّةِ.
الـراوي: عبـد الله بن عمـرو والمحـدث: الألبـاني والمصـدر: صـحيح أبي داود وخلاصـة حكـم المحـدث: حسـن صـحيح.
لتُنتَقَوُنَّ كما يُنتَقى التَّمرُ من أغفالِهِ فلَيذهَبنَّ خيارُكُم وليَبقينَّ شرارُكُم.
الـراوي: أبـو هـريـرة والمحـدث: الألبـاني والمصـدر: صـحيح ابن ماجـه وخلاصـة حكـم المحـدث: صـحيح.
الأحاديـث النبـوية السـابقة مـا هـي إلا عـلامـات لاقتـراب النهـاية، والنهـاية حتميـة لا مفـر منهـا، فكـافة المخـلوقات تعمـر لأجـل مسـمي، والأجـل المسـمي عـند الله سـبحانه وتعـالي وحـده لا شـريك لـه، لـه الملـك ولـه الحمـد يحـيي ويميـت وهـو عـلي كـل شـئ قـدير.
أكتفــــي بهـــذا القـــــدر ونكمــــل فـي الأجـــزاء القــــادمـة.
خــالــد عــبد الصـــــمد.
أضف تعليق