

أشرق القمرا
بقلمي هدى عبده
يا تاج غيب على أسراره انتثرا
وفي كبرياء المعاني أشرق القمرا
أمن تراب أتيتِ الروح أم شُعلاً
حتى تهادى بكِ الإلهام مُنبهرا؟
يا غادةً صاغها الإحسان من قدرٍ
فصار حُسنكِ في آفاقه سُورا
إن جئت أمدح، خان الحرف مُقلتهُ
كأن في فم أهل النطق ما اعتذرا
لحظٌ إذا بارز الأرواح مقتحمًا
ألقى عليها من الإعجاز ما سحرا
وخدكِ الورد، إذ يخشى حياء دمي
أشعلتِ في وجنتيه الحسن وازدهرا
أنتِ التي إن ذكرت الحب أبصره
سرّا يُناجي فؤادي، صامتًا حضرا
سرقت من كل بحرٍ درّ قافيتي
لكنني عند عينيكِ ارتميت عُذرا
وضعت تاج بياني تحت خُطوتكِ
فصار شعري بظل العشق مُندثرا
ما أنت وصفٌ ولا الأسماء تُدركُكِ
بل أنتِ معنىً تهادى في الورى قَدرا
حتى الحروف إذا لاقتكِ ساجدةً
غدت تُرتل في محرابكِ السّورا
وفي الختام، إذا ما القلب يسألني:
من أنتِ؟ قلت: تجلى السرّ وانفجرا…
ما كنتِ إلا انعكاس النور في بصري
حتى رأيت إلهي فيكِ مُستترا
د. هدى عبده 🖋
أضف تعليق