

إسـتـهـلال:
إن من البيان ما لا يكتب بالحروف بل ينحت من شظايا الروح، ومن المعاني ما لا يدرك كنهه إلا من كابد صولة الجمال في أبهى تجلياتها. “آية الفتنة” ليست مجرد قصيد، بل هي ميثاق غليظ بين قلب عرف كبرياء الوجد وبين روح أستضاءت بنور اليقين. هي وقفة ترفع في زمن الأبتذال، وإعلان سيادة لمعدن الحب الأصيل الذي لا يزيده البلاء إلا صقلا، ولا تزيده الليالي إلا رسوخا. أضع بين يديك كلمات لم تسق من سواقي المحاكاة، بل نبعت من معين الذات التي تأبى إلا أن يكون منطقها فيصلا، وصمتها مهابة، ووجدها حياة.
آيــة الـفـتـنـة
قفي في مقام الحق إنك منزل .. وباب لآيات الجمال يرتل
فما جاز حد الحسن إلا من أرتقى .. إلى ذروة الوجد التي لا تتبدل
نظرت فكان القلب رهنا لنظرة .. بها يستقيم الدهر أو يتزلزل
أتاني هواك الحق دينا وعصمة .. وصاغ لي الأقدار روحا تبجل
كأن ثنايا الفجر فيك تبسما .. جلت ليل محزون طواه التغزل
ويا غصن بان في رياض تذللي .. تميل به أشواق نفسي وتعدل
عجبت لغريق في مواج محاجر .. يرى موته إحياء حين يتأمل
بها من شموخ العز قهر لعزتي .. ومن رقة الأنفاس نور يتجمل
نطقت بإسمك واللغات حبيسة .. فصار نشيدا في الحنايا يفصل
ولو وزنوا طود الجبال بلوعتي .. لآب هباء في يدي يتخلخل
خذي من حياتي ما تشائين إنني .. وهبت لعينيك البقاء تبتلا
فما كنت أدري قبل حبك ما أنا .. ولا كنت من طين الصبابة أصقل
فأنت القصيد والوجود بأسره .. وأنت الملاذ حين يشتد البلا
تـوقـيـع الـأديـب:
مـحـمـد
نـور ↜ الـديـن
مـحـمـد
ـﮩﮩ/ـﮩﮩ/ـﮩﮩ/ـ
أضف تعليق