

ليلُ الرجاء
بقلمي هدى عبده
أحببتُ فيكَ الفجر حين تكسرا
ليلُ الرجاء على يديك وأنهرا
وسكبت قلبي في حضوركَ خاشعًا
فاستيقظ الإيمان فيَّ وأنورا
أنتَ المسافر في دمي متوحّدا
وأنا المواني حين عزمكَ أبحرا
في صوتكَ العذب ارتعاشُ مواجعي
وبنظرةٍ منك الزمانُ تكسّرا
علّمتني كيف الرجاءُ قصيدةٌ
وكيف يصعد في الدعاء ويثمرا
أنا لم أحبكَ صورةً أو نشوةً
بل جوهرًا بالصدق فيَّ تأصَّرا
إن ضاق صدري كنتَ أوسع رحمةٍ
وإذا تهدّم حلم قلبي عمّرا
يا من جمعت المتعبين بحلمهم
وجعلت من أوجاعهم ما يُثمرا
سرت إليكَ بلا سؤالٍ أو مدى
فوجدت دربي في خطاكَ مُيسّرا
وتعرّفت روحي عليكَ كأنها
كانت تُنادي اسمكَ المتستّرا
حتى إذا فاض الوجودُ محبةً
سقط التعلّق وانمحى وتطهّرا
صرت أنا وأنتَ الحقيقة عندما
ذاب الأنا، وبك الوجودُ تنوّرا
هذا ختامي، لا ختام لموعدي
فالعشق في حضرة الإلهِ تسحّرا
فخذ يدي…
إن الطريق عبادةٌ
ومن الوصول إلى الوصول تحيّرا.
إليك أكتب🖋
د. هدى عبده 🖋
أضف تعليق